مصر تسعى لتدمير أنفاق غزة

مصر تسعى لتدمير أنفاق غزة

مصر تسعى لتدمير أنفاق غزة

رفح-  كثفت مصر حملتها على أنفاق التهريب بين سيناء وقطاع غزة مما تسبب في ارتفاع حاد في أسعار الوقود والأسمنت في القطاع.

 

ويقول فلسطينيون إن مصر صعدت في الأسبوعين الماضيين الحملة التي بدأت في مارس/ آذار وشملت غمر أنفاق بالمياه وذلك قبل موجة احتجاجات ينتظر أن تبدأها المعارضة في مصر يوم 30 يونيو/حزيران الجاري.

 

وتعرض الرئيس المصري محمد مرسي لانتقادات حادة في الداخل بعدما هاجم إسلاميون متشددون قوات أمن في شبه جزيرة سيناء.

 

وتعهد الجيش المصري الذي يواجه صعوبة في ملء فراغ أمني في سيناء منذ الإطاحة بحكم الرئيس السابق حسني مبارك عام 2011 بإغلاق جميع الأنفاق التي تمر تحت الحدود مع غزة قائلا إن متشددين من الجانبين يستخدمونها في تهريب سلاح ونشطاء.

 

وأثرت الحملة على الأنفاق على مشروعات البناء في غزة.

 

وذكر حيدر أبو كرش الذي يملك مبنى قيد الإنشاء في مدينة غزة أن مواد البناء لم تعد متوفرة.

 

وقال “المعابر أغلقت والمواد خصوصا الأسمنت والحديد والحصمة أصبحت شاحة.. فيش وجود لها والموجود أسعار عالية جدا. لذلك أغلب الورش والعمارات توقفت ولم تستكمل وأصحاب المشاريع أوقفوا العمل فيها.”

 

ويقول ملاك الأنفاق إن عدد الأنفاق الذي لا يزال مفتوحا ويعمل جزئيا يتراوح بين 50 أو 70 نفقا من مئات الأنفاق كانت شرايين تجارة لقطاع غزة. وتستخدم أنفاق أخرى في تهريب السلاح للنشطاء من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وجماعات أخرى.

 

ويقول فلسطينيون يملكون أنفاقا إنهم علموا من نظرائهم المصريين أن الجيش المصري حذر سكان سيناء من الاقتراب من السياج الحدودي ومن التجارة عبر الأنفاق.

 

وارتفع ثمن الأسمنت في غزة من 350 شيكل (95 دولارا) للطن إلى 800 شيكل (217 دولارا). ويضطر الفلسطينيون الذين كانوا يشترون البنزين الرخيص نسبيا من مصر لدفع مثلي الثمن مقابل الوقود القادم من إسرائيل.

 

وقال فلسطيني من خان يونس يدعى محمد شراب “كل يوم بنقف على الدور بالخمس والعشر ساعات وبيجي دورنا إلا احنا ما فيش بنزين. يعني هذه معاناة بصراحة رجع الحصار وأمر من قبل. احنا يعني بنطالب الدول العربية بدعمنا بالبنزين يعني عندنا أزمة بنزين وأزمة سولار وأزمة غاز وأزمة أسمنت عندنا أزمة بناء صارت ورجعت الأزمة كما هي بالأول.”

 

ويشكو العديد من سكان غزة من نقص غاز الطهي منذ أسابيع مع انخفاض الإمدادات من الأنفاق وندرة الواردات من إسرائيل.

 

وقال غازي حمد نائب وزير الشؤون الخارجية في حكومة حماس إن الحكومة تتفهم تعقيدات الوضع الداخلي الذي يواجهه مرسي وأنها مستعدة لإغلاق جميع الأنفاق إذا سمحت مصر بمرور البضائع عن طريق رفح المعبر الوحيد بينها وبين غزة.

 

وفي معبر رفح حيث تحسنت حركة مرور الركاب بدرجة كبيرة فور تولي مرسي السلطة كانت الحركة بطيئة بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة واضطر مئات الأشخاص إلى تأجيل سفرهم.

 

وتفرض إسرائيل حصارا بريا وبحريا على قطاع غزة لكنها خففت بعض القيود على الواردات في السنوات القليلة الماضية في مواجهة انتقادات دولية.

 

وأعلنت إسرائيل يوم الاثنين الماضي إغلاق معبرها التجاري الوحيد مع غزة حتى إشعار آخر ردا على هجمات صاروخية شنها نشطاء فلسطينيون عبر الحدود.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث