الفقر يسحق الطبقة المتوسطة في أمريكا

الفقر يسحق الطبقة المتوسطة في أمريكا
المصدر: إرم - من عماد هادي

قالت مؤسسة “فيدينغ أمريكا” إن عدد الأمريكيين الذين يعتمدون على مساعداتها بلغ 46.5 مليون نسمة أي ما نسبته 15 مليون أسرة في الولايات المتحدة.

وذكرت “فيدينغ أمريكا” في تقرير نشرته مؤخرا بأن الزيادة في التضخم ضاعف عدد الفقراء منذ سنة 2007 قبل صعود أوباما إلى سدة الحكم.

وذكر التقرير بأنه خلال الخمس سنوات الماضية بعد إعلان أوباما عن خطة الإنعاش الاقتصادي والتي انخفضت معها البطالة إلى مستويات قياسية وخرجت أسواق الأسهم من الركود الذي عانت منه، إلا أن عشرات الملايين من الأسر الأمريكية لا زالت غير قادة على تحمل قيمة وجبات الطعام الأساسية

وكانت مؤسسة “فيدينغ أمريكا” قد أصدرت تقريرا شاملا مكون من 160 صفحة تحت عنوان “الجوع في أمريكا سنة 2014” حيث اعتبره مراقبون بأنه أول تقرير شامل في تاريخ الولايات المتحدة يعمل على إحصاء مشاكل الطعام للأسر الأمريكية، واستمر إعداد التقرير 4 سنوات قابل القائمون على إعداده 60 ألف حالة في مختلف الولايات من الذين تقدم لهم المؤسسة معونان غذائية شهريا.

وأوضح بعض المشمولين في الدراسة بأن 1700 دولار لا تكفي لإطعام أسرة مكونة من 4 أفراد حيث يذهب جل المبلغ لسداد فواتير الماء والكهرباء والهاتف وتأمين السيارة والمنزل ودفع أقساط السيارة والمنزل الشهرية، حيث لم يبق للطعام سوى 100 دولار في الشهر يتم بها شراء أطعمة خفيفة جدا لا تشمل أي من أنواع اللحوم.

وذكر تقرير نشرته وزارة الزراعة الأمريكية العام الماضي أن 49 مليون أمريكي يفتقرون إلى ما يكفي من الغذاء، مما يشير إلى أن هناك الملايين من الناس لم تشملهم دراسة مؤسسة “فيدينغ أمريكا” التي تعتمد على الدعم الحكومي في المقام الأول.

وأشار التقرير إلى أن هذا الرقم ارتفع عندما ضرب الركود الاقتصادي الولايات المتحدة سنة 2008، ومع ذلك، ارتفعت النسبة من 11.1 في المئة في عام 2007 إلى 14.6 في المائة في عام 2008، على الرغم من أن البطالة انخفضت كثيرا في العامين الماضيين إلا أن عدد من الأميركيين الذين يعانون من الجوع بقي في نفس المستوى في الآونة الأخيرة.

وفقا لبيانات وزارة الزراعة الأميركية، منذ عام 2007 زادت أسعار المواد الغذائية بمعدل 2.8 في المائة سنويا، وستزداد بمعدل 3.5 في المئة هذا العام، وهذا أعلى من مستوى التضخم الطبيعي.

وعلى الرغم من أن عدد الأمريكيين العاملين قد ازداد في الأشهر الأخيرة، إلا أن فرص العمل الجديدة لا تغطي كل أنحاء البلاد لا سيما بعض الولايات الشمالية التي تعاني من شح الإمكانات وقلة الاستثمارات.

مؤخرا وضمن خطة ترشيد الإنفاق في الولايات المتحدة خفض الكونغرس مبلغ 800 مليون دولار من المبلغ الذي يدفع لمؤسسة “فيدينغ أمريكا” بمعنى أن 850 ألف أسرة ستحرم من الحصول على الوجبات اليومية.

وتنتشر مؤسسات وبنوك الطعام على طول الولايات المتحدة لتغطية العجز الحكومي عن دفع المعونات الحكومية “البريدج كارت” للأسر والأفراد الذين تم تسريحهم من العمل في السنوات الأخيرة.

يشار إلى أن الطبقة المتوسطة في الولايات المتحدة صنفت في ستينيات القرن الماضي بأنها أثرى مجتمع على مستوى العالم لكن هذا التصنيف تراجع حتى صار أفراد الطبقة المتوسطة يبحثون عن الطعام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث