البرادعي: الناس لا تأكل الشريعة

مصر تتقدم بمرتبة "دولة فاشلة" بعد فشل الأخوان من تأمين احتياجات البلاد، ويقول البرادعي أن عجز الميزانية بلغ 12% هذا العام، وأن هناك مخاطر حول الديون في مصر.

البرادعي: الناس لا تأكل الشريعة

القاهرة – وفقاً لمؤشر “الدول الفاشلة” لعام 2013 الذي تصدره مؤسسة صندوق السلام العالمية، فإن مصر احتلت قبل الانتفاضة المرتبة رقم 45، لكن بعد سقوط حسني مبارك، ساءت المرتبة لتصل 31 على المؤشر الدولي.

 

ويقول السياسي المصري البارز، محمد البرادعي، في مقال كتبه لمجلة “فورن بوليسي” الأميركية: “إننا اليوم نرى تآكل سلطة الدولة في مصر، فمن المفترض أن توفر الدولة الأمن والعدالة، وهذا هو الشكل الأكثر أساسية للدولة، لكن القانون والنظام في حالة تفكك”.

 

ويضيف: “في عام 2012، زادت عمليات القتل حتى 130 في المائة، والسرقات 350 في المئة، وعمليات الخطف 145 في المئة، وفقا لوزارة الداخلية، مشيراً إلى أنّ هذه الصور تنقل من القرن الـ21 وليس من أيام الثورة الفرنسية”.

 

ويمضي قائلاً: “نتيجة لذلك، تم استنفاد احتياطيات مصر من النقد الأجنبي، وبلغ العجز في الميزانية 12% هذا العام، ولا يزال الجنيه يتهاوى، وما يقرب من ربع شبابنا يستيقظ في الصباح وليس لديهم وظائف للذهاب إليها، وفي كل منطقة لا توجد أسس للحياة الاقتصادية”.

 

وأشار البرادعي إلى أن هناك مخاطر حول الديون الخارجية لمصر خلال الأشهر القليلة المقبلة، والحكومة تحاول يائسة الحصول على ائتمانات وقروض من هنا وهناك، ولكن ذلك ليس هو الحل لإنقاذ الاقتصاد، فنحن نحتاج الاستثمار الأجنبي، نحتاج سياسات اقتصادية سليمة، نحتاج المؤسسات العاملة، ونحتاج اليد العاملة الماهرة.

 

وأشار إلى أن الأخوان يخسرون بشدة أيضاً، لأنه على الرغم من كل شعاراتهم الكبيرة، فإنهم غير قادرين على تحقيق تلك الشعارات، والناس تريد الطعام على المائدة، والرعاية الصحية، والتعليم.

 

وخلص إلى القول إنه لم يكن لدى الأخوان أشخاص مؤهلين، ينحدرون من الأحزاب الليبرالية واليسارية، وكان من الضرورى تشكيل ائتلاف كبير، ووضع الخلافات الايديولوجية جانباً والعمل معاً للتركيز على الاحتياجات الأساسية للناس، التي لا يمكنها أن تأكل “الشريعة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث