مفاوضات القاهرة تدخل مرحلة الحسم

مفاوضات القاهرة تدخل مرحلة الحسم
المصدر: القاهرة- من محمد بركة

مع اقتراب انتهاء هدنة غزة الثانية بساعاتها الـ72، دخلت المفاوضات بين الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي مرحلة الحسم، بحسب مصادر مقربة من سير المفاوضات.

وتسابق القاهرة الزمن لتقريب وجهات النظر بين الوفدين بهدف إنجاح المفاوضات غير المباشرة التي تجري بينهما بإشراف مدير الاستخبارات المصرية، اللواء محمد التهامي.

ونفت المصادر ما تردد من أن مجرد استمرار وقف إطلاق النار وتمديد الهدنة بات هدفا في حد ذاته تسعى إليه مصر، مشيرة إلى أن المفاوضات “شاقة للغاية، وتواجه تعنتا إسرائيليا غير مسبوق، فضلا عن تشبث فلسطيني بمطالب المقاومة”.

وتوضح المصادر أنه رغم ذلك إلى أن المفاوضات “دخلت مرحلة الحسم، حيث تدرك القاهرة أنه ما لم يتم تحقيق تقدم ملحوظ فإن الأزمة لن تعود فقط إلى مربع الصفر بل ربما تنفجر على نحو أكثر عنفا”.

ورغم التعتيم الإعلامي الذي تفرضه الإدارة المصرية على سير المفاوضات، تشير التسريبات الصادرة عن الوفد الفلسطيني إلى تحقيق تحسن كبير في ملفين أساسيين، هما المعابر بين غزة وإسرائيل، لا سيما معبر كرم أبو سالم، وتوسيع نطاق الصيد في المياه الإقليمية للقطاع.

وتشير التسريبات إلى عودة طرح الوفد الإسرائيلي قضية نزع سلاح المقاومة، وهو ما ترفضه القاهرة باعتبارها شريكا للفلسطينيين وليس مجرد وسيط، مؤكدة على أن الإسرائيليين يعرفون أن طلبهم سيجابه بالرفض لكنهم يهدفون إلى إحراز نقطة مفادها: “كان لنا مطلبا أساسيا، لكننا تنازلنا عنه، في المقابل نريد من الطرف الآخر أن يتنازل عن مطلب يعتبره أساسيا”.

وفي ظل تشبث الطرفين بمواقفهما، فإن السؤال الذي يشغل المراقبين الآن هو: ما هي النتائج التي يمكن أن يسفر عنها انهيار المفاوضات باعتباره أحد الاحتمالات المطروحة؟.

توقعت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن تكون أبرز هذه النتائج شن جيش الاحتلال عملية برية جديدة تفوق نظيرتها الأولى.

واللافت أن ما يمكن يُطلق عليه “مرحلة المساومات” بدأت بين الطرفين، حيث يطالب الوفد الإسرائيلي حركة حماس بالكشف عما في جعبتها من أسرى من عناصر جيش الاحتلال، بينما ردت حماس بأنها على استعداد لذلك شريطة أن تكشف سلطات الاحتلال القوائم الكاملة لأسماء العملاء الفلسطينيين المتعاونين معها، الذين أعدمت كتائب عز الدين القسام –الجناح العسكري للحركة– عددا منهم أثناء المواجهات المسلحة أخيرا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث