التونسية منيرة تغني خليجي

التونسية منيرة تغني خليجي

التونسية منيرة تغني خليجي

القاهرة – أحمد السماحي

 

الفن اختيار، ونحن لا نستطيع أن نمنح إعجابنا أوتقديرنا لفنان إلا إذا أدركنا بحس فطري نوعية اختياراته‏، فكل فنان يتعامل مع ابداعه طبقا لفلسفته الخاصة‏، وقانونه الذي يسنه لنفسه وبكامل إرادته، فالبعض يرى الفن أكل عيش فيرضخ أمام تبعاته ولا يفكر في نوعية وهدف أي عمل يقدمه أو يعرض عليه، والبعض الآخر يراه جزءا لا يتجزأ من شخصيته فيسعى لتقديم فن يعبر عنه، ويتلاءم مع موهبته ويحقق أحلامه، ولا يتناقض مع فطرته السليمة وضميره الحي، والمطربة التونسية “منيرة حمدي” من ذلك النوع الأخير، فعبر مشوارها الفني الذى بدأ منذ حوالي 20 عاما،وبالتحديد عام 1995 وخلال هذه السنوات قدمت 7 ألبومات غنائية بلهجات عربية مختلفة منها “الليبية والخليجية والتونسية والمصرية”، وغنت على أكبر المسارح، والمهرجانات العربية، ونالت العديد من الجوائز والتكريمات حيث توجت ثلاث مرات في مهرجان الموسيقى التونسية بجائزة الأداء في الدورة الأولى للمهرجان، ومرتين فى أعوام تالية، أما على المستوى العربي فقد حصلت على الجائزة الأولى في “مهرجان الأغنية العربية بالمغرب سنة 2004” عن  أغنية “ساولتكم بالله”، وجائزة مهرجان أوسكار الفيديو كليب سنة 2003 عن أغنية “لولا”، ويبقى التتويج الأهم بالنسبة لها وسام الاستحقاق الوطني للثقافة سنة 2003.

 

ومنيرة عندما تغني تعطينا تأشيرة سفر للحلم والسعادة، ففي صوتها شحنة تفاؤل وبهجة، وفى أدائها شقاوة طفلة مدللة، وفى حضورها أنوثة إمرأة ناضجة،من أسابيع قليلة زارت مصر وكان لـ ” إرم” هذا الحوار.

منيرة زرت القاهرة خلال الأسابيع الماضية ما سر هذه الزيارة ؟

أولا حبي للقاهرة، وإشتياقي لبعض الأصدقاء المصريين الذين تربطني بهم علاقة صداقة، والسبب الآخر تسجيلي لأغنية خليجية جديدة “سينجل” من ألحان المطرب والملحن الكبيرعبادي الجوهر، وكلمات ضياء خوجة ، كما أحضر لمفاجأة كبيرة من خلال تقديمي لبرنامج فني يبث ما بين القاهرة وتونس، ولن أذكر تفاصيل حتى لا تسرق فكرته.

المتابع للساحة الغنائية يجد أن كثير من المطربيين يفضلون فى الوقت الراهن طرح أغنيات منفردة عن طرح ألبومات كاملة هل نعيش عصر الأغنية السينجل؟

بالتأكيد فالأغنية المنفردة اليوم فرضت نفسها على الساحة الفنية بقوة، وأصبحت وسيلة انتشار للمطرب، فى ظل الأوضاع السياسية السيئة التي يمر بها العالم العربي، والتي لا تسمح أن يقدم المطرب ألبوما كاملا، خاصة أنك لو قدمت مجموعة أغنيات فى ألبوم واحد لن يلفت الأسماع إلا الأغنية التي تم تصويرها بطريقة الفيديو كليب، وباقي الأغنيات تتعرض للظلم، وبالتالي فالأغنية السينجل هي الحل حتى تستقر الأوضاع، ويعود الجمهور إلى الاهتمام بالألبومات الغنائية.

هل المطربيين يلجأون للأغنية السينجل ترشيدا للنفقات ؟

ليس ترشيدا للنفقات فقط ، ولكن لأنها أثبتت ملائمتها لهذه الفترة التي نعيشها على مستوى العالم العربي، وتكلفة الأغنية السينجل اليوم لم تعد بسيطة، فى ظل المقاييس المعتمدة حاليا، فيتراوح سعرها بين الكلمات واللحن والتوزيع الموسيقي والكليب الذي أصبح ضرورة حتمية ما بين الخمسين  إلى 70 ألف دولار على الأقل، الأمر الذي يجعل من الفنان يختار الإصدار المنفرد على الألبوم الذي قد لا يسمعه أحد.

خلال مشوارك الفني قدمت 7 ألبومات متنوعة ما بين التونسية والمصرية والخليجية والليبية، من الملحن الذى فهم صوتك وأعطاكي الأجمل فى مشوارك حتى الآن؟

للأسف حتى الآن لم أصادف أو أقابل الملحن الذى استطاع فهم صوتي، وتفجير طاقاتي الفنية، بدليل إنني حتى الآن لم أقدم الأغنية ” الصاروخ” العابر للقارات والدول العربية كى تحقق لي شهرة على مستوى العالم العربي أجمع، وتتردد بين الجمهور بقوة.

وهل هذا الأمر ينطبق أيضا على الشعراء، بمعنى أنك حتى الآن لم تقابل الشاعر الذى أعطاك الأجمل شعريا؟

على عكس الملحنيين المهمين الذين تعاونت معهم، وقدموا لي ألحان جميلة لكنها لم تحقق لي الشهرة التي أحلم بها، تعاونت مع مجموعة رائعة من الشعراء أعطوني أغنيات رائعة الكلمات من هؤلاء وليد رزيقة، فوزي إبراهيم، هاني صارو .

أفهم من كلامك إنك كنت تتمنى أن تعيشي فى عصر عمالقة النغم؟

ردت بسرعة شديدة: بالتأكيد لأننى عاشقة لفن كل العمالقة القدامى وكثيرا ما أسرح وأتخيل نفسي فى هذا العصر المليئ بالعباقرة، مثل “رياض السنباطي، محمد القصبجي، محمد عبدالوهاب، فريد الأطرش، محمد فوزي، بليغ حمدي، كمال الطويل، محمد الموجي” وغيرهم.

من المطرب الذىي تتمني أن تعانق حنجرتك حنجرته؟

محمد منير من مصر، وحسين الجسمي من الإمارات.

ما الأغنية التي طرحت فى الفترة الأخيرة وتمنيت أن تكون فى رصيدك؟

أغاني كثيرة لا تحضرني أسمائها حاليا لأصوات مهمة مثل محمد منير، الجسمي، أصالة، شيرين.

ما المطرب الذي تحتفظي له بألبوماته فى سيارتك؟

الراحلة ذكرى، شيرين عبدالوهاب، أصالة.

من مثلك الأعلى بالنسبة للمطربيين؟

الراحلة ورده الجزائرية هذه المطربة الرائعة التي قدمت كل أشكال وألوان الغناء، فأنا عاشقة لفن هذه المطربة الرائعة الصوت والإمكانات.

لو اقتربنا من منيرة حمدي الإنسانة ماذا تقولين عنها؟

إنسانة طيبة وخجولة، ومتزوجة وعندي بنت إسمها “إيمان” وولد اسمه “عزيز”.

هل ورث أحداهما الصوت الجميل منك؟

إيمان صوتها جميل جدا وتحب الغناء.

لو حدث وجاءت وطلبت منك أن تساعديها فى دخول الوسط الفني هل ستوافقين على عملها بالفن ؟

لا أبدا، لأنني لا أريدها أن تعاني ما عانيته، فالعمل الفني ليس سهلا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث