تحرك دولي لمعالجة آثار العدوان على غزة

شرط نزع سلاح المقاومة لتهدئة دائمة في القطاع يعقد مفاوضات القاهرة

تحرك دولي لمعالجة آثار العدوان على غزة

عواصم – في اليوم الثاني لسريان الهدنة بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، أعلنت عدة دول في الاتحاد الأوروبي إضافة إلى تركيا تحركها لمعالجة آثار العدوان الإسرائيلي، وذلك بالتزامن مع ما نقلته مصادر مصرية بأن المفاوضات في القاهرة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي تشهد تعثرا بسبب اشتراط تل أبيب “نزع سلاح المقاومة، لتثبيت وقف إطلاق النار”.

وذكر مصدر دبلوماسي الماني الأربعاء إن المانيا وفرنسا وبريطانيا تقترح إعادة تنشيط بعثة من الاتحاد الاوروبي لإعادة “فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر للمساعدة في استقرار الأوضاع في القطاع الفلسطيني” بعد العدوان الإسرائيلي الذي دام شهرا.

وقال المصدر إن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير ونظيريه في فرنسا وبريطانيا يفضلون اعادة تشغيل المعبر الذي يمثل المنفذ الرئيسي للعالم بالنسبة لسكان القطاع البالغ عددهم حوالي 1.8 مليون نسمة.

وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية التركي داود أوغلو إن بلاده تجري محادثات مع اسرائيل ومصر بشأن فتح ممر جوي لاجلاء جرحى فلسطينيين الى تركيا للعلاج.

مفاوضات القاهرة

في غضون ذلك، نقل مسؤولون مصريون في القاهرة المطالب الإسرائيلية إلى المفاوضين الفلسطينيين الأربعاء، في إطار المحادثات التي تهدف إلى إحلال هدنة دائمة في غزة، بعد انتهاء التهدئة لمدة 72 ساعة المطبقة منذ الثلاثاء.

لكن يبدو أن مطالب الجانبين تتعارض تماماً، إذ إن إسرائيل تطالب بأن “تسلم المقاومة أسلحتها”، وهو ما لم يوافق عليه الوفد الفلسطيني.

وكانت، المقاومة، رفضت، الثلاثاء، الاستماع لطرح “نزع سلاح المقاومة” في قطاع غزة.

ولم تسجل أي مواجهات في قطاع غزة الأربعاء في اليوم الثاني من التهدئة التي تم التوصل إليها بفضل وساطتين مصرية وأميركية.

وقال مفاوضون فلسطينيون إن “الوفد الإسرائيلي حضر الثلاثاء إلى القاهرة والتقى المسؤولين المصريين وعاد إلى تل أبيب للاجتماع مع الحكومة الإسرائيلية ونقل ما دار في الاجتماع المصري الإسرائيلي”.

وتابعوا “سنلتقي اليوم مع وفد من القيادة المصرية للاستماع إلى الموقف الإسرائيلي من المطالب الفلسطينية للهدنة والتهدئة”.

في الوقت نفسه، قال القيادي في حركة حماس موسى ابو مرزوق المقيم في القاهرة اليوم الأربعاء إنه لا يوجد اتفاق بين الاسرائيليين والفلسطينيين على مد هدنة غزة البالغة 72 ساعة.

وقالت اسرائيل قبل ساعات إنها مستعدة لمد الهدنة التي بدأت أمس الثلاثاء الى ما بعد يوم الجمعة الذي تنتهي فيه واعادت وفدا الى القاهرة اليوم لمواصلة المحادثات عبر وسطاء مصريين.

وقال ابو مرزوق، في وقت متأخر من مساء الأربعاء عبر حسابه على موقع تويتر “ليس هناك من اتفاق على التمديد للتهدئة.”

ورغم ان ابو مرزوق عضو في القيادة السياسية لحماس الا انه ليس جزءا من الدائرة الداخلية للحركة لكنه تعامل مباشرة مع مصر اثناء المحادثات التي ادت الى اتفاق الهدنة.

تواصل الجهود الدبلوماسية المصرية

والتقى وزير الخارجية المصري، سامح شكري، بالقاهرة الأربعاء، كلا من توني بلير، مبعوث اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط، وروبرت سيري، المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام.

وبحث شكري مع الطرفين تطورات الأوضاع الراهنة في قطاع غزة وجهود تثبيت التهدئة الإنسانية بين الجانبين، بحسب بيانين للمتحدث باسم الوزارة.

ففي البيان الأول، قال المتحدث بدر عبد العاطي: “استقبل سامح شكري الأربعاء توني بلير مبعوث اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط، حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع الراهنة في الأراضي الفلسطينية”.

وأضاف: “شكري استعرض خلال اللقاء الاتصالات التي أجرتها مصر خلال الأيام الماضية والتي تمخضت عن التوصل إلى اتفاق للتهدئة لمدة 72 ساعة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة”.

وتابع: “بلير من جانبه ثمن الجهود المصرية والتي كان لها بالغ الأثر في التوصل إلى اتفاق التهدئة، مؤكداً ضرورة العمل على تثبيت هذه الهدنة خلال الفترة القادمة والعمل على بدء مفاوضات جادة استناداً إلى المبادرة المصرية حقناً لدماء المدنيين وللحيلولة دون سقوط المزيد من الضحايا الأبرياء”.

وفي بيانه الثاني، قال إن: “شكري استقبل روبرت سرى المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام فى الشرق الأوسط، حيث تم خلال اللقاء التشاور حول مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وجهود تثبيت الهدنة الإنسانية ووقف إطلاق النار”.

وبحسب البيان، أعرب سري عن أمله في أن: “تنجح المفاوضات التي ستشهدها القاهرة في تثبيت التهدئة وإجراء المفاوضات استنادا للمبادرة المصرية”.

وأضاف المتحدث أن: “الوزير شكري شدد على أهمية الحفاظ على أرواح المدنيين الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني ووقف سفك الدماء تمهيداً للتوصل إلى تسوية سلمية شاملة وعادلة تحقق الأمن للجميع وتستجيب للتطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث