القطاع الخاص حجر أساس في غزو الفضاء

القطاع الخاص حجر أساس في غزو الفضاء

واشنطن – أصبحت الشركات الصناعية الكبرى العاملة في مجال صناعة المركبات والمعدات الفضائية حجر أساس في مجال غزو الفضاء، ولا سيما مع تصميم مركبات خاصة لنقل السياح الراغبين في رحلة فضائية قصيرة، أو في رحلة فائقة السرعة بين باريس ونيويورك لا تستغرق أكثر من ساعة ونصف الساعة.

وتجمع هذه الشركات الخاصة ميزة مشتركة وهي استقلالها التام عن التمويل الحكومي في بلادها.

وصار نمو القطاع الخاص في مجال الفضاء مقابل تراجع القطاع العام شاهدا على تحول كبير في هذا القطاع.

فوكالة الفضاء الأميركية ناسا التي كان لها السبق في إرسال أول إنسان إلى سطح القمر في العام 1969، إبان سباق غزو الفضاء زمن الحرب الباردة، في مركبة من تصميمها، باتت اليوم تعتمد على القطاع الخاص لتصميم مركبات شحن وكذلك مركبات مأهولة.

ومن هذه الشركات الخاصة “سبايس اكس” التي تعمل على تصميم مركبة لنقل أول رائد فضاء أميركي إلى سطح كوكب المريخ في العقد المقبل، بحسب مخططات وكالة الفضاء الأميركية ناسا.

أما مجموعة “فيرجن غالاكتيك” البريطانية، فتعكف على تصميم مركبة “سبايس شيب تو” المخصصة للرحلات السياحية إلى مدار الأرض على مدى ثلاث ساعات. وهي تتسع لستة ركاب فقط إضافة إلى قائدي المركبة.

وسيكون سعر تذكرة الرحلة على متن هذه المركبة 250 الف دولار. وقد تقدم لشراء تذاكر حتى الآن 600 شخص من بينهم مشاهير على مستوى العالم.

وفي هذا الإطار أيضا، تعرض مجموعة “اكس سي او آر” رحلة إلى مدار الأرض على مدى ساعة، على متن مركبته “لينكس”، وذلك مقابل مائة ألف دولار. وباعت المجموعة حتى الآن 300 تذكرة لهذه الرحلات. وهي تعتزم إطلاق رحلاتها التجريبية قبل نهاية العام الجاري على أن تبدأ تسيير الرحلات السياحية قبل نهاية العام 2015، بواقع أربع رحلات يوميا.

ولا تقف حدود هذه الشركات الخاصة عند الرحلات السياحية ذات الطابع التجاري، بل أنها ستعمل أيضا على إطلاق أقمار اصطناعية من التي لا يزيد وزنها عن 250 كيلوغراما.

وتقول راشيل فيلان المسؤولة في شركة “يوروكونسالت” الاستشارية “قطاع الفضاء في حاجةإلى صواريخ تطلق أقمارا اصطناعية صغيرة، والعالم يبحث عن طريقة لتخفيض التكاليف في هذا المجال”.

وبحسب فيليب بواسا الخبير في مجال الطيران في مجموعة “ديلويت”، فان “هذه الشركات الخاصة الفاعلة حديثا في قطاع الفضاء تطلق ثورة في هذا المجال، فهي تصمم مركبات وصواريخ أقل تكلفة وقابلة للاستخدام مرات عدة”.

ومن المشاريع التي يعتزم القطاع الخاص إطلاقها، طائرة بسرعة “ماك 3” قادرة على الوصول من باريس إلى نيويورك بسرعة عالية جدا، إذ أنها تقطع هذه المسافة البالغة 5800 كليومتر في ساعة ونصف مقابل سبع ساعات للطائرة العادية.

ويرى خبراء أن هذه الطائرات قد تفتح المجال أمام تصميم طائرات مقاتلة فائقة السرعة لحماية الأقمار الاصطناعية أو لتدمير تلك التي تشكل خطرا ما على غيرها أو على الأرض.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث