دروس القصير تنفع المعارضة في حلب

دروس القصير تنفع المعارضة في حلب

دروس القصير تنفع المعارضة في حلب

كانت وسائل إعلام الدولة السورية تتحدث الأسبوع الماضي عن “عملية عاصفة الشمال” لاستعادة حلب “في غضون أيام”، وهي عملية أخذت زخما من انتصار النظام في بلدة القصير في بداية يونيو/حزيران، بدعم من ميليشيا حزب الله.

 

ووفقا لتقرير لصحيفة ديلي تلغراف البريطانية فإن المعارضة السورية المسلحة دحرت الهجوم الذي توعد به النظام على حلب وشنت هجوما مضادا بعد تعلمها من أخطائها في الهزيمة الفادحة التي منيت بها في بلدة القصير.

 

وقالت المعارضة إن الآلاف من مقاتلي حزب الله وبعض المستشارين الإيرانيين تحركوا إلى ثاني أكبر مدن البلاد، للبدء في تحرك قتالي.

 

وتضيف الصحيفة البريطانية أنه بعد ما يبدو أنه دحر لتقدم الدبابات شمال المدينة، لا يوجد ما يشير إلى وقوع هجوم كبير من قبل القوات الحكومية.

 

وتنقل الصحيفة عن أحد مقاتلي المعارضة المسلحة قوله إن المعارضة المسلحة، التي زودت مؤخرا بأسلحة حديثة من السعودية وقطر، شنت هجوما مضادا غرب المدينة وشمال غربها.

 

والهزيمة في القصير هي أكبر هزيمة تمنى بها المعارضة المسلحة منذ اضطرارها للانسحاب من بابا عمرو في حمص في فبراير/شباط من العام الماضي، وهي هزيمة دفعت الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى التعهد بتقديم الدعم العسكري للمعارضة، كما أنها أظهرت قصور المعارضة في التخطيط والتنسيق.

 

وقبل سقوط القصير، شن العقيد عبد الجبار العكيدي، قائد المجلس العسكري الثوري بحلب، وعبد القادر الصالح قائد لواء التوحيد، عملية إنقاذ.ووفقا لمقابلات أجرتها الصحيفة، اتضح أن عملية الإنقاذ كادت أن تخفق وأن تودي بحياة كل من القائدين، الأمر الذي كان سيتسبب في إضعاف معنويات المعارضة المسلحة.

 

وقال العكيدي إن معركة حلب، إذا حدثت، لن تكون مثل الهجوم على القصير، إذ إن حلب مدينة كبيرة تتحصن فيها قوى المعارضة المسلحة، وتقع في مناطق نفوذ السنة ولا تبعد عن تركيا، حليف المعارضة المسلحة وأحد أهم مصادر أسلحتها، إلا 25 ميلا فقط، على النقيض من القصير القريبة من لبنان معقل حزب الله.

 

وأضاف أن “الدرس المهم الذي يجب تعلمه من القصير هو أنه من غير المجدي الانتظار لقدوم العدو إليك.. فالهجوم أفضل وسيلة للدفاع”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث