الصين تقلد كل شيء.. إلا كنتاكي

الصين تقلد كل شيء.. إلا كنتاكي

الصين تقلد كل شيء.. إلا كنتاكي

دبي – رغم فشل الساسة الغربيين في اختراق السياسة الصينية، التي تقف مثل “شوكة في الحلق” للولايات المتحدة وحلفائها، إلا أن نمطا غربيا آخر نجح في التغلل في المجمتع الشيوعي، وهو “الوجبات السريعة”.

 

ووفقا لتقرير لمجلة “فورن بوليسي” الأميركية فإن الصين تنفق سنويا أكثر من 160 مليار دولار على الوجبات السريعة الغربية في مطاعم مثل ماكدونالدز، وكنتاكي فرايد تشيكن، بحسب أرقام شركة “مينتل” لأبحاث السوق، وفي عام 1987، افتتح أول فرع لكنتاكي في الصين، أما الآن، فالمطعم لديه أكثر من أربعة آلاف فرع في البلاد، بينما جاء ماكدونالدز بعد بضع سنوات، وتحديدا في عام 1990؛ ليملك حاليا أكثر من ألفي فرع، في حين يخطط قادمون جدد نسبيا مثل “سابواي” و”برغر كينغ” لافتتاح مئات من الفروع الجديدة.

 

وفي المقابل، لم تستطع سلسلة مطاعم محلية مثل “كونغ فو” الصينية مجاراة الغرب، فقد افتتحت على مدار 15 عاما 480 فرعا فقط، شأنها شأن المطاعم المحلية الأخرى، ما يطرح سؤالا محيرا حول عجز الصين، ذات الكثافة السكانية العالية، عن خلق سلسلة مطاعم ناجحة مثل تلك الغربية.

 

ويقول المحلل باول فرينش “الجميع إلى حد كبير يحب الطعام الصيني، فلماذا يبرع الصينيون، في نسخ وإعادة هندسة كل شيء من الجرافات للحواسيب، ثم يعجزون عن إنشاء مطعم مثل ماكدونالدز للأغذية المحلية؟”، ويضيف قائلا “لا يوجد طعام أو طبق وطني في الصين، وهذا لا يعني أنه لا يوجد طعام رائع هناك، لكن الأمر أنه لا يوجد غذاء مشترك بين جميع الصينيين”، ويتابع فرينش القول “براعة الحزب الشيوعي في توحيد التعليم، والخدمة العسكرية، والتخطيط الحضري، قابلتها رداءة وعدم مبالاة في الغذاء، فمعايير سلامة الأغذية لا تنفذ بصورة صارمة، وفساد التراخيص يعني أن إقامة كشك على جانب الطريق وسيلة سهلة، ونشاط استثماري رخيص”.

 

ويرجع المحلل أسباب غياب المطاعم الصينية على غرار تلك الغربية إلى “النظافة”، ويقول “أظهر استطلاع لشركة مينتل أن الزبائن يعتقدون أن الطعام في المطاعم الصينية المحلية ألذ من المطاعم الغربية مثل ماكدونالدز، لكن 96 في المائة منهم يفضلون الغربية بسبب النظافة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث