المصري شعلان أول مسلم يمارس السومو

المصري شعلان أول مسلم يمارس السومو

إينازاوا (اليابان) – كان جسد الشاب المصري عبد الرحمن شعلان ضخما لدرجة أعاقت رغبته في ممارسة بناء الأجسام ونصحه صديق بتجربة السومو اليابانية وحينها وجد صعوبة في تقبل الأمر.

ويقول شعلان الذي يعرفه اليابانيون اليوم مصارعا مميزا باسم أوسوناراشي وهو يتذكر بدايايته “كنت أراها رياضة بين فيلين يدفعان بعضهما البعض. أنا متخصص في بناء الأجسام.. كانت رياضة مروعة بالنسبة لي.. قلت إني لن أمارسها.”

لكن اليوم أصبح شعلان البالغ من العمر 22 عاما أول إفريقي وعربي وأول مسلم يشق طريقه كمحترف للسومو ولا يخفي فخره بعد أن صام رمضان وهو يخوض غمار بطولة نازل فيها منافسين بلغ وزن بعضهم 150 كيلوجراما في حرارة وصلت إلى 33 درجة مئوية.

وقال شعلان لرويترز في مقابلة “الطعام لم يكن مشكلة.. كانت المشكلة في الماء.. هذا هو الجزء الأصعب. في غير رمضان لا أشعر بعد النزالات سوى ببعض الصداع.. لكن في رمضان وفي هذه البطولة أصابني في كل يوم صداع قوي لم أعهده من قبل.”

والوزن عامل مهم في السومو التي تدور نزالاتها بين مصارعين عملاقين في أقل الثياب. وتجرى النزالات في حلبات أرضياتها رملية وتكون الخسارة لمن يجبره الآخر على الخروج من الحلبة أولا.

وأثناء القتال يسمح بالصفعات لكن اللكم وجذب الشعر غير مسموح.

وتذاع بطولات السومو بشكل يومي لكنها تنافس للحصول على حصة من المتابعة الجماهيرية مع رياضات بينها كرة القدم. كما توجد صعوبة في جذب مصارعين جدد من داخل اليابان التي تتسبب صعوبات الحياة فيها في إضعاف الحماس.

ويفرط المصارعون في تناول الطعام التي عادة ما يليها قيلولة. لكن شعلان الذي يلقب بين المصارعين باسم أوسوناراشي الذي يعني “عاصفة رملية هائلة” تجاوز هذا خلال رمضان إذ نقص وزنه بمقدار خمس كيلوجرامات بعدما كان 156 كيلوجراما. ويبلغ طوله 1.88 متر.

وقال شعلان: “الصوم ضروري. إنه جزء من الحياة.”

وولد شعلان في القاهرة حيث بدأ ممارسة بناء الأجسام وعمره 11 عاما. وفي سن الرابعة عشرة رأى زميلا له يقوم بحركة غير مألوفة قيل له حين سأل عنها إنها إحدى الحركات المميزة في السومو. ثم أقنعه زميله بممارسة هذه الرياضة.

وقال شعلان: “بعدها جعلوني أنازل الأقل وزنا.. كان وزني 120 كيلوجراما ووزن منافسي 60 كيلوجراما. ركل مؤخرتي سبع مرات.”

وأضاف “عدت للمنزل.. وقبل حتى أن أغتسل أدرت جهاز الكمبيوتر لأعرف المزيد عن السومو. بدأت في الحادية عشرة أو الثانية عشرة ليلا ولم أنته إلا في الثامنة صباحا.”

وسعى شعلان بشكل حثيث للسفر إلى اليابان. ونجح في ذلك أخيرا في2011 بعدما فاز بعدد كبير من بطولات الهواة.

ورغم أن أكثر من نصف المصارعين في اليابان من الأجانب – معظمهم من منغوليا – فإن ستة أندية رفضته قبل أن يقبل أوتاكي ضمه.

وتلا ذلك العديد من أشهر التدريب الشاقة والتأقلم مع اللغة والتقاليد وبينها أشياء مثل تنظيف دورات المياه وإعداد الوجبات. كل شيء بدا غريبا حتى الانحناءة التقليدية عن التحية.

وقال شعلان: “في مصر لا أحد ينحني عند التحية. نقول دائما أننا

لا نحني سوى أمام الخالق ولا يفعلك المرء ذلك أمام أي شخص آخر.”

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث