عنف طائفي ضد شيعة الجيزة بمصر

أحداث طائفية ضد شيعة الجيزة بمصر

عنف طائفي ضد شيعة الجيزة بمصر

القاهرة – أصدر النائب العام المستشار طلعت عبد الله تعليمات مشددة للنيابة العامة بسرعة تشكيل فريق محققين للانتقال لمكان الحادث الطائفى الذي وقع اليوم بمنطقة أبوالنمرس، لإجراء المعاينة المبدئية من موقع الأحداث، وحصر التلفيات التى لحقت بمنازل المواطنين، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لجمع المعلومات عن أسباب الاشتباكات والمحرضين عليها والاستماع لأقوال الأهالى وشهود العيان.

 

هذا وكلفت النيابة العامة بدورها الأجهزة الأمنية المعنية بوزارة الداخلية، لإجراء التحريات اللازمة وسرعة إعداد تقارير معلوماتية تفيد فى سير التحقيقات، حول طبيعة الحادث الطائفى، والشخصيات التي حضرت عليه ، وأيضا أسباب قيام الأهالى بمحاصرة منازل الشيعة قبل حدوث الاشتباكات ، وكذلك الأدوات المستخدمة فى الاعتداء على أتباع المذهب الشيعى فى منطقة الأحداث.

 

على جانب آخر كانت ترددت أنباء داخل الأوساط السلفية المناهضة للمذهب الشيعي عن مقتل “الشيخ حسن شحاتة” القيادى الشيعي، وإصابة شخصين على يد مجهولين فى زاوية “أبو مسلم” التابعة لمحافظة الجيزة، وهو مانفاه المتحدث الرسمي باسم شيعة مصر بهاء أنور محمد، مؤكداً أنه لا يزال محاصراً داخل منزل أحد الشيعة في زاوية أبومسلم.

 

وأشار محمد إلى أن عددا كبيرا من الشيعة قد أصيبوا إصابات بالغة من بينهم أطفال ونساء، وأن الآلاف من “المغيبين والمخدوعين والمغرر بهم” من أهالي القرية يحاصرون المنزل المتواجد به الشيخ حسن شحاتة، وذلك بتحريض من جانب عدد كبير من السلفيين.

وحمل المتحدث باسم شيعة مصر الرئيس مرسي المسؤولية الكاملة عما حدث، متهماً إياه بأنه يقدم شيعة مصر كـ”كبش فداء” كي يرضى عنه السلفيون، لافتاً إلى أن الشرطة وصلت لمنطقة الأحداث متأخرة جداً، وأنهم لم يفعلوا شيئاً،

 

جدير بالذكر أن الحصار الذي فرضه أهالي “زاوية أبو مسلم” على منزل أحد الشيعة استمر لمدة ساعتين، حيث كان بالداخل ستة من الشيعة، وبعد توفر معلومات عن أماكن تواجدهم قاموا بمحاولة إخراجهم من المنزل، خاصة بعد ما تم ترويجه من ارتباط المنطقة بالشيعة، وهو ما نفاه الأهالي الذين أكدوا أنهم من أهل السنة والجماعة، ولا يعترفون بهذا المذهب من الأساس.

 

لكن السلفيون الذين حاصروا المنزل تمكنو من تكسير محتوياته بعد حالة من الكر والفر وإشعال النار في بعض الغرف، لكن أحد الشيعة قام بفتح أنبوبة بوتاجاز في وجه المتظاهرين، وبعد أن نجح الأهالي فى إخراجهم تمكن اثنين منهم من الهرب، فيما قام أهالي المنطقة بسحل أربعة منهم وسط هتافات “الله أكبر.. الشيعة كفار.. والله أكبر ولله الحمد.. بالروح بالدم نفديك يا اسلام”.

 

ولم تتمكن قوات الأمن من التدخل لمنع سحل هؤلاء الأربعة وتأمين المنطقة بل قاموا بالابتعاد عن منطقة الأحداث فى البداية، فيما قام الأهالي باستخدام العصي والألواح المعدنية الأربعة ضد الشيعة وطافوا بهم في المنطقة، وظلوا يكسرون ويرددون هتافات منددة بالمذهب الشيعي، فضلاً عن توجيه ضربات شديدة لـ “حسن شحاته” الشخص الذي وصفوه بأنه قام بتشييع الكثير من أبناء المنطقة، وقامت عناصر الأمن بالتواصل مع الأهالي وقالوا لهم “اقتلهوهم وسيبوهم”.

وبعد تفاقم الموقف تم إدخال 4 سيارة تابعة للأمن المركزي، في ظل عجز عمدة البلد من الدخول إلي محيط المنزل، رغم ما شهدته المنطقة من حالات الهلع بعد قتل ثلاثة من الشيعة، وإصابة آخر بإصابات خطيرة.

 

وأشار مصدر أمني إلى وجود حوالي 17أسرة في القرية – موقع أحداث اليوم – ينتمون للمذهب الشيعي، وأن المدعو حسن شحاتة جاء لهم اليوم من الشرقية للإحتفال معهم بأحد الأعياد الشيعية، لكن القرية بكاملها هاجمت المنزل الذي تجمعت فيه الأسر الـ17.

وأضاف أن تلك العائلات تنتمي لكل أهالي وعائلات القرية لكنهم غير مرضي عنهم بسبب معتقداتهم ، ومن هنا تم الإعتداء عليهم اليوم الأحد وهاجم الناس قوات الأمن المركزي التي لم تتمكن من مواجهة بلد  قوامه 30 ألف شخص يهاجمون، ولك يكن هناك في بادئ الأمر سوى 3 إصابات شديدة ، كما لم يوجد قتلي حيث استطعنا إنقاذ المصابين من بين أيدي المواطنين بصعوبة ، ووضعناهم في لوري شرطة وذهب بهم للمستشفى.

ولكن سرعات ما انطلق شرارة الغضب بعد لحظات مما أديى لمقتل أربعة وإصابة العشرات جراء تلك الأحداث. 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث