جدل حول فتوى ختان الإناث في العراق

جدل حول فتوى ختان الإناث في العراق
المصدر: بغداد- من مدني قصري

“إنها فتوى أصدرتها الدولة الإسلامية، وهذا ما علمنا به مؤخرا”، هذا ما قالته الخميس جاكلين بادكوك، المسؤول رقم 2 في الأمم المتحدة في العراق، وذلك خلال محاضرة نظمت في مدينة أربيل، في كردستان العراق.

تفيد التقارير أن النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 11 و46 عاما مستهدفات، من قبل الدولة الإسلامية، أي ما يمثل 4 ملايين امرأة تقريبا.

وتطبق فتوى الختان على مدينة الموصل وضواحيها حاليا، التي تم الاستيلاء عليها في 10 يونيو من قبل الدولة الإسلامية وحلفائها.

وبينت جاكلين: “أنه شيء جديد للغاية في العراق، وخاصة في هذه المنطقة، وهذا أمر مقلق للغاية. فخلافا لمصر، على سبيل المثال، ليس ختان الإناث شائعا في العراق”.

ويقول رومان كاييه، الباحث المقيم في بيروت بلبنان: “إذا كان الختان كما يمارس في مصر، على النحو الذي يوصي به العلماء، الأكثر تشددا، فإنه يبدو من غير المحتمل أن تكون الدولة الإسلامية فرضته، بسبب عدم وجود إجماع في الآراء في شأن هذه المسألة، بما في ذلك الأوساط الجهادية”.

ومن المستغرب أيضا غياب أي بيانات من قبل “داعش” حول الفتوى المزعومة، رغم أن التنظيم اعتاد على هذه البيانات التي تنشر على موقع “تويتر”.

استياء الأمم المتحدة ربما يكون أثير بسبب البيان الذي نشر مؤخرا، ونُسب إلى الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام “داعش”، قبل أن تعلن إنشاء الخلافة في أواخر يونيو. وتنص الوثيقة على أن أبا بكر البغدادي، زعيم التنظيم، يوصي بالختان، كرد فعل على “سلوك الزنا التي انتشرت وتطورت بين نسائنا”. على حد تعبيره.

كلام البغدادي جاء في بيان يعود لعام مضى، وتم توقيعه في حلب واعزاز، وهما مدينتان في شمال سوريا. فهو بيان عار عن الصحة، وختْم الدولة الإسلامية عليه لا يغطي التوقيع، كما هي العادة. أما اللغة المستعملة فهي لا تطابق المفردات التي يستعملها الجهاديون في العادة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث