الأزمات تعصف بزراعة القطن في مصر

الأزمات تعصف بزراعة القطن في مصر
المصدر: القاهرة- من صلاح عبد الله

قال خبراء في قطاع الزراعة، إن القطن المصري يمر بأزمات متوالية باتت تشكل خطرا على استمرار زراعته.

وأضاف الخبراء أن هناك حوالي 80% من إجمالي محصول القطن لا يجد من يشتريه، بسبب عدم تحديد سعر الضمان أو السعر المحلي الذي يبيع به المزارع.

وأكد أستاذ الاقتصاد الزراعي، الدكتور أحمد الخطيب، على ضرورة إيجاد رؤية واضحة لاحتياجات الطلب المحلي والعالمي للقطن المصري، موضحا أن ذلك يتطلب نوعا معينا من أصناف القطن يتناسب مع مناخ المكان، وهذا يستلزم وضع خريطة صنفية للقطن والمناطق الجغرافية لزراعته.

وأشار الخطيب في تصريحات خاصة لشبكة “إرم”، إلى ضرورة تقديم خدمة إرشادية من قبل وزارة الزراعة، تُوفر كل المعلومات المشار إليها، لافتا إلى سهولة التحكم في زراعة القطن، لأن “التقاوي” تخرج من مركز البحوث الزراعية.

وطالب الحكومة بتحديد الخريطة الصنفية والمساحية لزراعة القطن، موضحا أن ذلك سيكون أفضل من العمل بالطريقة العشوائية التي يجري العمل بها حاليا.

كما طالب بعدم ترك المزارع للشائعات والتقلبات في مستويات الأسعار المعلقة في البورصة العالمية، التي تؤرجحها التغيرات المناخية، التي تؤثر بدورها على حجم الإنتاج.

من جانبه، قال أستاذ الاقتصاد الزراعي، الدكتور محمود حسين، إن “القطن المصري يواجه العديد من المشاكل، على رأسها النظام التسويقي الفاشل، وعدم توفير التمويل اللازم لنجاح العملية التسويقية، كما أن هناك خللا في الربط بين الإنتاج والتسويق والتصنيع في مصر”.

وأضاف حسين في حديث خاص لشبكة “إرم”، أن “المشكلة الأخرى التي تواجه القطن المصري، هي تخلي البنوك عن تمويل التجار بالقروض الميسرة لشراء محصول القطن من المزارعين”.

وطالب حسين بإعادة النظر في ربط الإنتاج المحلي بالصادرات والواردات من القطن المستورد، بما يضمن تحقيق الفائدة والنفع للمزارع والدولة كذلك.

وتشير الإحصائيات الأخيرة، إلى تراجع المساحة المزروعة بالقطن بشكل كبير، حيث انحدرت من 2 مليون فدان في خمسينات وستينات القرن الماضي إلى 300 ألف فدان في الموسم الأخير، وهو ما ترتب عليه تدهور الإنتاج المصري مقارنة بالإنتاج العالمي على مدار العقود السابقة، حتى وصل إلى 0.05% فقط من الناتج العالمي خلال الموسم الحالي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث