مجلة بانيبال للترجمة تصدر عددها الـ50

مجلة بانيبال للترجمة تصدر عددها الـ50
المصدر: إرم- لندن

صدر العدد “50” من مجلة بانيبال التي تعنى بترجمة الأدب العربي إلى الإنكليزية منذ عام 1998 بجهود طاقمٍ متفانٍ صغير، وحشد لامع من المترجمين، والمحرّرين المساهمين والمستشارين، والنقّاد الأدبيّين.

العدد “50” من المجلة والمعنون بـ”الكاتب والسجن” افتتح صفحاته بقصائد للشاعر الكرديّ السوريّ الشاب الموهوب مروان علي من ديوانه “غريب، لا شيء عنكِ في الويكيليكس”. يليه مقطع طويل من رواية رشيد بوجدرة الجديدة “ربيع” وهي تصفية حساب أدبيّة حازمة لا هوادة فيها مع ما يسمى “الربيع العربي”. وهناك مقالتان بارزتان: الأولى، شهادة أدبية للكاتبة الفلسطينية حزامة حبايب، عن قراءاتها الأولى وكيف أنها صارت كاتبة، والأدباء الذين تأثرت بهم. والمقالة الثانية، مقالة عن وضع الأدب العربي المترجم الى اللغة الصينية، كتبها لنا المترجم والمستعرب الصيني شوي تشينغ قوه.

وفي باب مراجعات الكتب، كتبت منى زكي عن روايتي “مطر حزيران” للكاتب اللبناني جبور الدويهي، و”بيت الديب” للكاتب المصري عزت القمحاوي، بينما كتب بول ستاركي عن رواية “القوس والفراشة” للكاتب المغربي محمد الأشعري، فيما كتب الباكستاني المعروف عامر حسين عن رواية اللبنانية ايمان حميدان “حيوات أخرى”، أما لوحة الغلاف، فهي تفصيل من عمل للفنان العراقي المقيم في نيويورك أحمد السوداني.

وجاء ملف العدد الخاص تحت عنوان “الكاتب والسجن” وتضمن شهادات لكاتبين ليبيّين، كلاهما اعتُقل على يد نظام القذافي في الحادثة الشنيعة التي جرى فيها تطويق واعتقال مجموعة من الصحافيين وحبسهم لمدة عشر سنوات، حيث كتب جمعة بوكليب، “لا أستدعي شيئا وأتذكر كل شيء”، متتبّعًا أثر التغييرات في فكره على مدار تلك السنوات، أما أحمد الفيتوري فكتب “لم يكن هناك يومٌ عاديّ”، كاشفا أنه عندما تمّ الإفراج عن المجموعة المكوّنة من 12 صحافيًا على نحوٍ مفاجىء، ألقى القذافي الذي احتجزهم، كلمة في حفل إطلاق سراحهم.

الشهادتان اللتان قدمهما الكاتبان العراقيان فاضل العزاوي والمهندس العراقي رفعة الجادرجي وزوجته بلقيس شرارة، تكشفان عن إجراءات مختلفة تمامًا للاعتقال منذ السّتينات وحتّى فترة حكم صدّام حسين في السبعينات.

ومن الأردن شارك ن سعود قبيلات وهاشم غرايبة وهما كاتبان من الأردن، اعتُقلا في أواخر السبعينات بسبب آرائهما السياسية. قصتان قصيرتان لسعود قبيلات تعكسان تجربته في سجون السلطات الرسمية الفاسدة وعن اتخاذ القرارات بطريقة تعسّفية وسوريالية، فيما قدم هاشم غرايبة شهادة حول اعتقاله لمدة سبع سنوات في السجون الأردنية المختلفة، وفصلا من روايته “القط الذي علمني الطيران” التي يكثف فيها تجربة السنوات التي قضاها في سبعة سجون، كل سنة في سجن مختلف.

وشارك الكاتب المصري شريف حتاتة بنصه المؤثر والمعنون بـ”السجن الحربي”، أما صنع الله إبراهيم، فقد شارك بمقتطفات من كتابه يوميات الواحات، حيث يشير فيه إلى أنّ شريف حتاتة كانَ واحدًا من السجناء البارزين هناك، حيث كان يمثّل السجناء الآخرين في التعامل مع مأموري السجن. في ذلك السجن قرر صنع الله إبراهيم أن يصبح أديبًا، “جهاز رادار نشطا” مخضعًا “كل دقيقة في اليوم لهدف الكتابة، والتذكر، والقراءة، والعلاقات الشخصية، والإصغاء إلى الآخرين”، والكتابة على أوراق السجائر.

اعتُقل الكاتب والصحافي الفلسطيني أسامة العيسة عدّة مرّات على يد السلطات الإسرائيلية. في شهادته التي يقدّمها هنا، ويصف اعتقاله في أوائل الثمانينات، أساسًا في سجن رام الله الّذي تحوّل إلى مقرّ ياسر عرفات عام 1996، والانتقال من زنزانة الاستجواب إلى زنزانة السجن، والتعامل مع قواعد الفصائل الفلسطينية المختلفة داخل السجن، والضرب العشوائي بلا تمييز، والجواسيس المنتشرة في كل مكان.

واختتم العدد بمقالة للكاتبة أوليفيا سنايجي حول كتاب “القوقعة”، وهذا الكتاب شهادة حارقة للكاتب السوريّ مصطفى خليفة عن السنوات التي أمضاها في سجن “تدمر” سيء الصيت، في سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث