السيسي يواجه “حيتان الدولة”

السيسي يواجه “حيتان الدولة”
المصدر: القاهرة- من محمد بركة

يأمل أصحاب المناصب الرفيعة في قطاع الجهاز الإداري في مصر، ممن يتقاضون مبالغ “فلكية” شهريا، في تأجيل تطبيق قرار الحد الأقصى للأجور، كما حاولوا الالتفاف عليه بحيث يقتصر على الراتب الأساسي دون أن يشمل المكافآت أو الحوافز الإضافية، بحسب مراقبين.

وباءت كل هذه المحاولات بالفشل، وهو ما يتضح من قوائم الرواتب التي جرى إعادة هيكلتها وفق القرار، وتُصرف نهاية تموز/ يوليو الجاري لهؤلاء الموظفين الذين يشار إليهم عادة في مصر بعبارة “حيتان الدولة”.

وتسود حالة من الغضب أوساط كبار موظفي قطاع الجهاز الإداري في مصر بسبب الجدية الشديدة التي يظهرها الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي في تطبيق القانون، الذي يمنع أي موظف رسمي مهما علا منصبه من أن يزيد إجمالي دخله الشهري عن 42 ألف جنيه شهريا.

وبحسب مصدر في الجهاز المركزي للمحاسبات، فإن الفئات الأكثر تضررا من هذا القرار تتركز في قطاعات الداخلية والنيابة العامة ووزارة العدل والبنوك، وهو ما جعل هذه القطاعات تحديدا ترفض إخضاع قوائم رواتبها بالتفصيل لمفتشي جهاز المحاسبات “شبه المستقل” وتكتفي بإرسال إجمالي الرواتب مجتمعة في رقم نهائي له.

وكانت وزارة الداخلية نفت بشدة في بيان رسمي، ما تداولته تقارير إعلامية من أن إجمالي دخل وزير الداخلية يصل إلى نحو مليوني جنيه شهريا، بينما تتراوح أجور ضباط الصف الأول في الوزارة من 50 إلى 400 ألف جنيه شهريا.

وتضم شريحة ضباط الصف الأول في الوزارة، كلا من مساعدي الوزير ومديري الأمن في المحافظات، ورؤساء المباحث في مديريات الأمن، ومفتشي المباحث، فضلا عن الضباط العاملين في الإدارات المتخصصة، مثل شرطة الكهرباء والسياحة والحراسات الخاصة والتهرب الضريبي.

واللافت أن نفي الداخلية لم يكن مقنعا للرأي العام في ظل رفض الوزارة إخضاع كشوف رواتب ضباطها للجهاز المركزي للمحاسبات، فضلا عن تخصيص 23.5 مليار جنيه من موازنة الدولة العامة الجديدة لوزارة الداخلية فقط، يخصص منها 19.5 مليار للأجور والمكافآت للعاملين بها، وهو مبلغ شديد الضخامة مقارنة بموازنة الوزارات والهيئات الأخرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث