ماذا تريد الصين من طالبان

ماذا تريد الصين من طالبان

ماذا تريد الصين من طالبان

رحبت الصين بانفراج المحادثات بعد افتتاح مكتب لحركة طالبان في قطر، ورأت أن تسوية سياسية في أفغانستان لها أهمية متزايدة للمصالح الاقتصادية والأمنية في المنطقة. ونتيجة لذلك، أصبح دعم الصين للمصالحة بين كابول وطالبان لاعباً أساسياً لازدهار النشاط الدبلوماسي في مستقبل أفغانستان ما بعد الانسحاب الأمريكي عام 2014.

 

ووفقا لتقرير لمجلة “فورن بولسي” الأميركية، فقد ظلت الصين توسع اتصالاتها المباشرة مع حركة طالبان بشأن القضايا الأمنية التي تتراوح من قضية الجماعات الانفصالية في المنطقة الصينية شينجيانغ، إلى حماية الاستثمارات الصينية، وفقاً لمقابلات مع مسؤولين وخبراء في بكين، واشنطن، وكابول، وإسلام أباد، وبيشاور.

 

وفي حين ترغب بكين في رؤية محادثات المصالحة تنجح في منع أفغانستان من الوقوع مرة أخرى في حرب أهلية، فإنها لا تعول على نجاحها، وبالتالي تستعد للتعامل مع أي كوكبة من القوى السياسية تبرز في أفغانستان بعد انسحاب الولايات المتحدة.

 

وبينما تتصدر أخبار تفاوض الولايات المتحدة وأوروبا مع طالبان عناوين وسائل الإعلام، فإن التعامل الموضوعي للصين معهم يميل إلى الانزلاق تحت الرادار. فبعد هجمات 11/9 وسقوط طالبان من السلطة، حافظت بكين بهدوء على علاقة مع “شورى كويتا”، مجلس قيادة طالبان عبر الحدود في باكستان.

 

وعلى مدى الأشهر الـ18 الماضية، اتخذت التبادلات صورة أكثر انتظاماً، وقالت مصادر إن ممثلي طالبان عقدوا لقاءات مع مسؤولين صينيين في كل من باكستان والصين. وعلى الرغم من أن إمكانية دعم بكين لمحادثات السلام قد نوقشت، يبدو أنه تم التركيز على مجموعة أضيق من الأهداف الصينية المحلية.

 

ففي تعاملات بكين مع طالبان، كانت حركة الاستقلال بين أقلية الإيوغور المسلمين في الصين دائما أكبر قلقها، وفي أواخر التسعينيات، شعرت بكين بالقلق من ان حكومة طالبان في كابول توفر ملاذا للمتشددين الإيوغور، الذين فروا من حملات القمع الصينية في شينجيانغ وأقاموا معسكرات تدريب في أفغانستان.

 

وفي اجتماعات في ديسمبر عام 2000 في قندهار، طمأن زعيم طالبان الملا محمد عمر السفير الصيني لدى باكستان لو شولين من أن حركة طالبان “لن تسمح لأي فصيل باستخدام أراضيها لإجراء مثل هذه العمليات ضد الصين”، وفي المقابل، سعى عمر لشيئين من بكين: الاعتراف السياسي الرسمي، والحماية من عقوبات الأمم المتحدة.

 

وأدرك الجانبان، مع ذلك، أنهما لا يمكنهما القيام بأعمال تجارية مع بعضهما، ووصف سفير طالبان لدى باكستان نظيره الصيني في إسلام آباد في أواخر التسعينيات بأنه “الوحيد الذي حافظ على علاقة جيدة” مع طالبان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث