مرسي في تقرير النفير الأخير

مرسي في تقرير النفير الأخير

مرسي في تقرير النفير الأخير

مصر – محمد حبوشة

 

في الوقت الذي أعلن تنظيم الإخوان فى مصر حالة النفير داخل قواعده ، استعداداً لمظاهرات 30 يونيو القادم، ، أفتت الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، بوجوب ” قتل متظاهري 30 يونيو المعارضين للرئيس محمد مرسي، أطلق تقرير النفير الأخير الذى أصدرته رئاسة الجمهورية، بمناسبة مرور عام على توليه منصب رئيس الجمهورية.

 

 

والتقرير رصد ما تم تحقيقه من نجاحات على الصعيد الإقتصادي، حيث قال أن معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي ارتفع خلال الشهور التسعة الأولى من العام الحالي 2013 من 8ر1 الى 4ر2، كما ارتفع إجمالي الاستثمارات التي تم تنفيذها خلال المدة نفسها من 170.4 الى 181.9مليار جنيه.

 

 

ذكر التقرير أن عدد السائحين شهد زيادة من 8.2 إلى 9.2 مليون سائح ، وزاد الناتج المحلي بسعر السوق من 1175.1الى 1307.4 مليار جنيه.

 

 

وبالرغم من حالة الغضب الشعبي جراء انقطاع الكهرباء هذا الصيف، فإنه قد بلغ الإنتاج 26.150 ميجاوات ، بينما بلغ الاستهلاك 28.280 ميجاوات، وأرجع العجز بنسبة 2.13 ميجاوات إلى عدة مبررات منها : الزيادة غير المدروسة فى أحمال الكهرباء ، ونقص الوقود أو انخفاض ضغط الغاز وعدم تنفيذ برامج الصيانة، وتأجيل بعض مشروعات الانتاج الجديدة والافراط فى متطلبات الرفاهية والسرقات.

 

 

وبحسب التقرير فقد كان محدودي الدخل نصيب الأسد حيث أكلت الأرقام كل معدلات زيادة الفقر فى مصر حسب التقارير الدولية ، وقالت أنه قد استفاد 1.2 مليون مواطن من العلاج على نفقة الدولة ، واستفادت 90 ألف اسرة من مشروع ابني بيتك واستفادت 1.5 مليون أسرة من معاش الضمان الاجتماع ، ونفس المميزات كانت للمرأة والطفل، حيث استفادت أكثر من 489 ألف امرأة من التأمين الصحي على المرأة المعيلة، كما استفاد 13.2 مليون طفل دون السن المدرسي من التأمين الصحي.

 

وبالنسبة للعمال ، فقد استفاد 593 ألف عامل من تقنين أوضاع العمالة، كما استفاد 150 ألف عامل من مساندة المصانع المتعثرة ، وتم تأسيس 7367 شركة .

 

 

والفلاح المصري الذي يعيش أكبر معاناة فى تاريخ مصر الحديث أنصفه التقرير، قائلا : تم اعفاء 52.5 ألف من صغار المزارعين المتعثرين من المديونيات واستفاد 2793 من صغار المزارعين من مشروع تنمية الصعيد، بما يعنى أنه قد استفاد محدودي الدخل من دعم المواد الغذائية وبلغ عدد المستفيدين 67 مليون مواطن، وبلغ عدد المخابز المشاركة فى منظومة الخبز الجديد 17356 مخبزا، تم توفير 74 مليار و400 مليون جنيه لدعم وتوفير المواد البترولية.

 

 

وكان لحقوق المرأة بحسب التقرير إنجازات لم تحصل عليها من قبل، عندما تم إجراء مبادرة الحوار، وحماية المرأة وتنظيم حوار مجتمعي لصياغة حزمة من السياسات العامة للدولة للنهوض بوضع المرأة في مختلف المجالات، وإعداد مشروع لمواجهة العنف ضد المرأة، والإعداد لإنشاء وحدة بوزارة الداخلية مختصة بجرائم التحرش .

 

 

وبالنسبة لحقوق الاقباط فقد كانت كل إنجازات التقرير أنه تم تعين 14 قبطيا كأعضاء في مجلس الشورى وتفعيل المجلس الوطني للعدالة والمساواة.

 

وفيما يتعلق بالحريات، فقد أشار إلى إطلاق سراح المدنيين المحكوم عليهم عسكريا، وإلغاء الحبس الإحتياطي في قضايا النشر، والعفو الشامل عن كل من حكم عليهم في بعض الجرائم التي ارتكبت أثناء ثورة 25 يناير بهدف مناصرة الثورة، عدا جنايات القتل العمد وعدم وجود أي معتقل أو سجين ، وهم عدد قليل قياسا بما تم الإفراج عنه من قادة الجماعات الجهادية المسلحة ، والتى اتخذت من سيناء ملعبا وساحة رحبة لتنفيذ مخططاتها التخريبية.

 

 

وكان للعدالة الانتقالية نصيب كبير فى ثنايا تقرير النفير الأخير، فقد تم تشكيل لجنة تقصي الحقائق وإنشاء نيابة الثورة، وفيما يتعلق بالشهداء والمصابين تم تقديم التعويضات لأهاليهم كمت تم دفع تعويضات لمن تعرضوا للتعذيب طوال سنوات حكم الرئيس السابق .

 

 

وبالنسبة للعلاقات الخارجية التى تقطعت أوصالها على مستوى المحيط العربي والدولي، إلا أن التقرير ذكر أن الرئيس مرسي توصل إلى العديد من الإتفاقات، فخلال زيارته للسعودية تم الإتفاق على خط ائتمان لتمويل الصادرات السعودية غير النفطية لمصر بقيمة 750 مليون دولار، وتوقيع اتفاقية بقيمة 230 مليون دولار لتمويل ثلاثة مشروعات في مجال الصوامع وتجديد طلمبات الري والشرب، كما بلغت الاستثمارات السعودية خلال العام 170 مليون دولار، وكلها مشاريع لم ترى النور بعد فى ظل علاقات شبه مقطوعة.

 

 

والغريب أن التقرير ذكر أنه فى أثناء زيارة الرئيس للسودان تم الاتفاق على زراعة مليون فدان قمح بالمشاركة مع مصر، وافتتاح الطريق البري الشرقي بين البلدين وسرعة استكمال الطريق الغربي، وإقامة منطقة صناعية مصرية في الشمال السوداني على مساحة 2 مليون متر مربع ، وكأنه لم يتم الاتفاق على شيء حتى الآن فى ظل نقص حصة مصر من استيراد القمح ، والذي لم يزد عن العام الماضي رغم ارتفاع معدلات الاستهلاك مع النمو المضطرد للزيادة السكانية.

 

 

وربما كانت النقطة الإيجابية الوحيدة التي يشير لها التقرير هي أن الاتفاق خلال زيارة مرسي لأنقرة على تقديم تركيا قرض لمصر بقيمة مليار دولار،ونفس الشيء فى زيارة مرسي لبكين والتى تم الاتفاق على قيام شركة تأيدا الصينية بتطوير المنطقة الصناعية شمال غرب خليج السويس.

 

 

وعلى الرغم من الاتفاق خلال زيارة الرئيس لنيودلهي ، فلا جديد حتى الآن فى ما يتعلق بتلك الزيارة ، ونظيرتها الإيطالية هى الأخرى ، والتى ذكر التقرير أنه من خلالها تم الاتفاق على إنشاء منطقة صناعية إيطالية في مصر ، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة .

 

 

وفي برلين اتفق الرئيس مرسي مع الجانب الألماني على تمويل مشروعات لدعم البنية الأساسية فوتنمية المناطق العشوائية في مصر والتي ركزت على التعاون الصحي بين البلدين .

 

 

أما في ما يتعلق بالمسارات الجديدة المستهدفة للعام القادم الذىي يشهد ولادة متعثرة ، أشار التقرير إلى مشاركة مؤسسات المجتمع وتفعيل أدوات الدبلوماسية الشعبية والاستفادة من مصادر القوة الناعمة المصرية ، وتحقيق التواصل بين المواطن ومؤسسات صنع السياسة الخارجية وتفعيل دور الأزهر والكنيسة في السياسة الخارجية المصرية.

 

 

وعلى المستوى الأمني المتدهور فقد تطرق التقرير إلى جهود تحسين الأوضاع الأمنية ومكافحة الجريمة .

 

 

و يبدو أن هناك موشر آخر على ايجابية بعض جوانب التقرير، حيث تم ضبط 300 مليون قرص ترامادول و 786724 كيلوجرام بانجو و 325060 كيلوجرام حشيش و 6121 كيلوجرام هيروين و 749 كيلوجرام أفيون ، كما تم ضبط 358 حالة اختطاف من أصل 472 حالة بنسبة نجاح 76 في المائة ، وضبط 342 بؤرة إجرامية و2435 عنصرا إجراميا و 15591 سيارة مسروقة .

 

 

لكن للأسف وبحسب التقرير فأنه قد سقط خلال عمليات حفظ الأمن أكثر من 85 شهيدا من رجال الشرطة و 4538 مصابا وتعرضت 50 سيارة للتدمير والخراب.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث