مجلس حكماء المسلمين يثير جدلا واسعا

مجلس حكماء المسلمين يثير جدلا واسعا
المصدر: إرم – من قحطان العبوش

أثار الإعلان عن تشكيل “مجلس حكماء المسلمين” في الإمارات العربية المتحدة، الأحد، والذي ينظر إليه كبديل للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي في المنطقة العربية وسط انقسام كبير بين مؤيديه ومعارضيه.

وشهدت العاصمة الإماراتية أبوظبي، السبت، إعلان إطلاق هيئة دولية تهدف إلى تعزيز السلم في العالم الإسلامي تحت مسمى “مجلس حكماء المسلمين”، يترأسها شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، والشيخ عبدالله بن بيه، رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة.

وتسبب الإعلان عن تشكيل المجلس الجديد، في انقسام كبير بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين تفاعلوا بشكل لافت مع التوجه الجديد لعدد من علماء ودعاة الإسلام في العالم.

وتضمن بيان تأسيس المجلس الجديد، أنه يسعى “لإعادة ترتيب البيت الإسلامي، والتجرد من أية عوامل ذاتية تجعل أعضاء المجلس طرفاً في أي صراع سياسي وديني وعرقي، وتقوية مناعة الأمة، خاصة شبابها ضد خطاب العنف والكراهية، وتصحيح وتنقيح المفاهيم الشرعية وتنقيتها مما علق بها من شوائب انحرفت بها عن مقاصدها النبيلة، واستعادة الوضع الاعتباري لمرجعية العلماء وتأثيرها المشرف في تاريخ الأمة الإسلامية، وإحياء الوازع الديني والتربوي في جسد الأمة ومكوناتها، وإيقاف لعبة التدمير”.

لكن تقارير إعلامية أخرى، قالت إنه شكل ديني جديد لخلاف السياسة العربية الحالي، في ظل المنافسة القائمة بين محور “مصر ـ السعودية ـ الإمارات”، في مواجهة “تركيا ـ قطر ـ إيران”، وإنه جاء كرد على اتحاد علماء المسلمين الذي يرأسه الشيخ يوسف القرضاوي المقيم في قطر، والذي يعد أكبر منظري جماعة الأخوان المسلمين في العالم.

وقال المدون الإماراتي، حمد هلال البلوشي، في تغريدة على موقع “تويتر” “قطرة من غيث؛ لتخرس الألسنة المروجة، لتبين ما تقوم به دولة الإمارات في خدمة الإسلام والمسلمين”.

وعلق المدون حمد الرئيسي على الهاشتاق “مجلس حكماء المسلمين” قائلاً “الإمارات لطالما تنادي بالوسطية السمحاء والعدل في المعاملة، وفق الله هذا المجلس والقائمين عليه ونتمنى لهم التوفيق”.

وكتبت المدون “مغــرّدة إماراتية” في السياق ذاته “قرار حكيم سيقابل من الشرذمة بالتشكيك في النيات، سيدي جُزيت عنا وعن المسلمين كل خير”.

لكن كثير من المغردين الذي تفاعلوا مع الهاشتاق، كانوا مستاءين منه من خلال تعليقاتهم التي هاجمت المجلس الجديد والقائمين عليه.

وقال مدون يدعى “المستشار” في تغريدة ساخرة “هذا المجلس سيزاحم مجلس الأمن والمنظمة الإسلامية والقمة العربية في الاستنكار والقلق في النشرة الإخبارية اليومية”.

وغرد المدون السعودي خالد الشريف قائلاً “رأيهم يخص من جمعهم ودعا لاجتماعهم. الأمة لا تحتاج لفرقة والعلماء الربانيون لا يجمعوا على باطل.الحرب في غزة جهاد مقدس”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث