الإتحاد: قمة الثماني… الحقيقة والخيبة

الإتحاد: قمة الثماني... الحقيقة والخيبة

الإتحاد: قمة الثماني… الحقيقة والخيبة

قال الكاتب غازي العريضي عن قمة الدول الثماني : انتظرها كثيرون، اعتقدوا أن اتفاقاً روسياً أميركياً سيكون حاسماً، يكرّس حلاً سياسياً، يحدد موعداً لعقد جنيف -2 لإقراره. النتائج جاءت مخيبة للآمال. فالذين راهنوا على اللقاء للوصول إلى حكومة انتقالية لها كامل الصلاحيات خصوصاً على القضاء والأجهزة والمؤسسات الأمنية صدموا. انتهت القمة، ولا إشارة إلى مصير الأسد. يقولون الموقف الروسي كان صلباً وهو الذي منع اتخاذ أي موقف في هذا الشأن. الحقيقة أن الموقف الأميركي لم يكن بعيداً عن هذا التوجه. وكان مناقضاً لمواقف عدد من الدول الأخرى غير روسيا. صحيح أن الأميركي لم يبد مقاومة للموقف الروسي، كما لم يبدِ تأييداً معلناً، لكن الأصح أن روسيا وأميركا لم تخرجا من الدائرة التي رسمتاها. أعود وأقول، الاتفاق بين الدولتين قائم منذ وقت طويل على المعادلة التالية: الموقف الأميركي يقول: تنحي الأسد ليس شرطاً لبدء العملية السياسية. والموقف الروسي يقول: بقاء الأسد ليس شرطاً لإنهاء العملية السياسية. يعني، المهم بدء العملية السياسية وفي نتيجتها يمكن الوصول إلى حسم مصير الأسد. المهم هو الدخول في هذه العملية. هنا، ميزان القوى على الأرض يؤثر. يقدم أو يؤخر بدء هذه العملية. تميل معه الكفة لهذا أو ذاك. يسعى كل فريق إلى تعديله لمصلحته. وعلى وقع هذه الحركة يكون التفاوض على الملفات الكبرى بين روسيا وأميركا. فينعكس ذلك على الأرض السورية. والتفاوض بدأ منذ زمن طويل لكنه لم يصل إلى نتيجة بعد، وسيكون طويلاً وتطول معه الحرب في سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث