شبح الطائفية يصل لشمال سوريا

اشتباكات طائفية تندلع في شمال سوريا

شبح الطائفية يصل لشمال سوريا

قالت مصادر من المعارضة السورية وأخرى كردية إن إسلاميين مسلحين قطعوا الطرق المؤدية إلى منطقة كردية في شمال سوريا واشتبكوا مع مقاتلي حزب العمال الكردستاني الذين يتهمونهم بمساندة الرئيس بشار الأسد.

 

وتنذر هذه المواجهة بفتح جبهة جديدة في الحرب الأهلية السورية المستمرة منذ 27 شهراً والتي لم يتدخل فيها الأكراد بشكل كبير إلى الآن. ويشكل الأكراد نحو 10 بالمئة من الشعب السوري.

 

وقالت المصادر إن القتال اندلع الليلة الماضية على أطراف عفرين وهي منطقة وعرة تنمو بها أشجار الزيتون على الحدود مع تركيا. وقتل أربعة أشخاص ليرتفع عدد قتلى الاشتباكات والاغتيالات على مدى الأيام القليلة الماضية إلى 30 شخصاً على الأقل.

 

وقالت المصادر إن عشرات آخرين خطفوا في عمليات خطف متبادلة.

 

وتصاعدت حدة التوتر بين العرب والأكراد منذ اندلاع الانتفاضة ضد الأسد في مارس 2011. وغالباً ما تشوب النزاعات علاقات العرب بالأكراد بسبب المشاحنات على الأراضي خاصة في شرق سوريا.

 

وانضم ألوف الأكراد إلى الاحتجاجات السلمية المنادية بالديمقراطية في بداية الانتفاضة إلا أنهم نأوا بأنفسهم بشكل كبير عن التمرد المسلح الذي غلب عليه الإسلاميون لاحقاً.

 

ويتقلد ساسة أكراد مناصب رفيعة في المعارضة السورية إلا أن محاولات إدخال الأحزاب الكردية الرئيسية تحت مظلة الائتلاف الوطني السوري المعارض فشلت بسبب خلافات حول حقوق الأكراد في سوريا في المستقبل.

 

وسحب الأسد قواته من بلدات شرق سوريا ومن عدة مناطق في عفرين بشمال غرب البلاد في تحرك منح الأكراد حكماً ذاتياً يخشى كثير منهم ضياعه إذا أطيح بالنظام.

 

واقحمت عفرين بشكل أكبر في الصراع بعدما أحكمت قوات الأسد قبضتها على قريتي نبل والزهراء الشيعيتين الواقعتين بين عفرين ومدينة حلب المنقسمة بين المعارضة وقوات النظام. وتسعى قوات الأسد للسيطرة على المناطق الريفية الشمالية التي تشكل خط امداد لحلب ومناطق مختلفة تسيطر عليها المعارضة في قلب البلاد.

 

وقالت مصادر من المعارضة إن مقاتلين من حزب الله اللبناني انتشروا في الزهراء ونبل. وأنزل الجيش قوات وميليشيا موالية له من الطائرات خلف خطوط المعارضة في منطقة في عفرين.

 

وقال سكان محليون إن معارضين مسلحين اسلاميين يتهمون مقاتلي حزب العمال الكردستاني بتقديم امدادات للقريتين قطعوا الطرق الرئيسية التي تربط عفرين بمحافظتي إدلب وحلب هذا الشهر مما أدى لارتفاع أسعار السلع الأساسية في عفرين.

 

وقالت المصادر إن المزارعين الأكراد يعانون من أجل تسويق محاصيلهم بعدما فرضت المعارضة المسلحة رسوما كبيرة لعبور حواجز الطرق.

 

وقال عبود حكيم المسؤول الحكومي المتقاعد في عفرين “عفرين تؤيد الثورة لكن ما يفعله المعارضون لا يخدم قضيتهم”.

 

وأضاف “يتهمون حزب العمال الكردستاني بتقديم امدادات إلى نبل والزهراء بينما يتركون الشاحنات تذهب إلى هناك اذا دفعت لهم الأموال عند حواجز الطرق”.

 

وقالت مصادر من المعارضة المسلحة إن اشتباكات الليلة الماضية بدأت عندما هاجم مسلحون من حزب العمال الكردستاني حاجزاً على الطريق يديره فصيل تابع لجبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة بالقرب من جنديرس وهي بلدة كردية جنوب غرب مدينة عفرين رغم هدنة ابرمت قبل يومين بوساطة العميد مصطفى الشيخ القائد المعتدل بالجيش السوري الحر.

 

وتضمن الاتفاق بين الجيش السوري الحر ووحدات الحماية الشعبية -وهي وحدة تابعة لحزب العمال الكردستاني- رفع الحصار عن عفرين مؤخراً وتبادل اطلاق السجناء.

 

وقال مصدر في المعارضة المسلحة في شمال سوريا إن اتفاق وقف اطلاق النار لم يكن له أثر يذكر لأن الشيخ لا يملك نفوذاً كبيراً على الكتائب الإسلامية صاحبة التواجد القوي على الأرض.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث