“القذافي” يظهر في اليمن

“القذافي” يظهر في اليمن
المصدر: إرم- من منى مصلح

“التمساح”، و”القذافي”، و”التدفق الأحمر”، و”الزهرة الصفراء” و”غيبوبة الملك”، أسماء شائعة لأنواع المخدرات التي تنتشر بين أعداد كبيرة من شباب اليمن.

وأدى فشل انتفاضة عام 2011، في عيون كثير من الشباب إلى تعاطي بعضهم للمخدرات، مع انتشار تجار هذه الآفة، ممن يبيعون إلى جوار المخدرات، مواد تخلط بعقاقير الهلوسة وحبوب منومة، وأدوية مسكنة ومضادات للقلق.

وأرجع تقرير أعدته وكالة الأنباء الإنسانية “إيرين” سبب توجه هؤلاء إلى تعاطي المخدرات، إلى ارتفعا نسبة البطالة، وشعور الشباب بعدم أهميتهم في المجتمع، إلى جانب حالة اليأس التي تتملكه، فيفرون بلا تردد من الواقع، لتتلقفهم المخدرات، التي تتوفر بسهولة وبأسعار زهيدة.

وفي دولة تعاني من أزمة أمنية وصحية، يزيد هؤلاء من عبء الحكومة اليمنية، التي تضطر للتعامل مع مشاكل متعاطي المخدرات، ممن يتورطون في عراكات مؤذية وحوادث عنف، وجرائم.

ويشير طبيب يعمل في أحد مستشفيات عدن، فضل عدم ذكر اسمه، أن أقسام الطوارئ تعج أحياناً كثيرة باشخاص يعانون من تناول جرعة زائدة من المخدرات أو ممن يتورطون في عراكات.

وأكد أن مستشفيات اليمن تعاني من نقص في الكوادر الطبية، وأسرة المرضى، وسلوك هؤلاء الشباب، زاد من ضغط العمل، في بيئة غير صحية.

فمنذ فترة قصيرة وفي حادث فظيع، ابتلع شاب في حفل زفاف أحد أقاربه، حبوباً شديدة التخديرتباع في الشوارع، ليحاول بعدها اطلاق النار من سلاحه في الهواء، إلا أنه أصاب عدداً من الضيوف، فتسبب في تدمير حياته وحياة آخرين غيره.

وذكرالتقرير أن عصابات التهريب من أفريقيا هي التي تتحكم في انتشار المخدرات في اليمن، فالعديد من عمليات الشحن تضم المخدرات والأسلحة والمهاجرين من شرق أفريقيا الذين جاؤا يبحثون عن فرص للعمل في اليمن، فاستغل التجار هذه الفرصة ليقوموا بفتح قنوات جديدة للتوزيع من خلال منح المهاجرين الفرصة لسداد ديونهم أو كسب المال عن طريق نقل المخدرات بحوزتهم.

ومن ناحية أخرى، يرى عدد من الأشخاص الذين أجرت شبكة الأنباء الإنسانية “إيرين” مقابلات معهم، أن الأدوية المخدرة قد سبق توزيعها على المحتجين عام 2011 إما من قبل الجماعات الموالية للنظام لتنشر اللامبالاة يبنهم أو من قبل المعارضة لتأجيج المظاهرات وزيادة جرأة المتظاهرين.

في النهاية، إن التصدي لظاهرة تعاطي المخدرات عملية شديدة التعقيد بشكل عام وفي اليمن بشكل خاص، ويرجع هذا إلى الأوضاع السياسية غير المستقرة التي بدأت عام 2011 بعد تنحي الرئيس السابق علي عبدالله صالح، ليحل مكانه الرئيس المؤقت عبد ربه منصور هادي وحكومتة الانتقالية، التي تحاول استعادة النظام، إلا أن خلافاتها المستمرة مع قوات الفصائل الموالية للرئيس المخلوع صالح، يجعل مناطق كثيرة من البلاد خارج نطاق السيطرة الحكومية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث