شلل حلب داء قاتل يأكل لحم السوريين

شلل حلب داء قاتل يأكل لحم السوريين

شلل حلب داء قاتل يأكل لحم السوريين

منذ وصول الحرب إلى سوريا قبل أكثر من عامين، تحولت البلاد إلى كابوس في مجال الصحة العامة، فالتهاب المعدة والأمعاء المسبب الإسهال الشديد والقيء وآلام البطن، منتشر في كل مكان بين السكان المشردين – سواء داخل  أو خارج سوريا – ووباء الحصبة يجتاح حاليا الجزء الشمالي من البلاد.

وتم الكشف عن ما لا يقل عن 7 آلاف حالة من مرض الحصبة منذ عام 2011، وفقا لمنظمة أطباء بلا حدود، بينما تقول منظمة الصحة العالمية إن تفشي الأمراض التي تنقلها المياه مثل التهاب الكبد الوبائي والتيفوئيد والكوليرا والدوسنتاريا أمر “لا مفر منه”.

 

ولكن في مخيمم باب السلامة، هناك قاتل صامت، يدعى “الطفيليات آكلة اللحم” التي تركت بصماتها حرفيا على السكان، وفقا لتقرير نشرته مجلة “فورن بولسي” الأميركية.

وداء الليشمانيات الجلدي، المعروف أيضا باسم “شلل حلب” هو عدوى يحملها ذباب الرمل وتسبب تقرحات مؤلمة غالبا ما تؤدي إلى التشوه، بينما يوجد شكل آخر من أشكال الليشمانيات يؤثر في الطحال والكبد، وهذا هو ثاني أكبر قاتل طفيلي في العالم بعد الملاريا.

 

ولحسن الحظ فإن الطفيليات التي تجوب الريف السوري حاليا هي من النوع غير القاتل، لكنها تعطي ضحاياها تشوها مدى الحياة.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، التي وضعت نظاما للإنذار المبكر لرصد المرض في 14 من محافظات سورية، تم الإبلاغ عن 1740 حالة من حالات داء الليشمانيات الجلدي ما بين 14 أبريل/نيسان، و18 مايو/أيار من هذا العام.

 

ووقعت غالبية تلك الحالات في حلب، حيث كان المرض يتوطن قبل الأزمة، ولكن انتشر بين عدد متزايد من النازحين داخليا في محافظة طرطوس في سوريا. وقد تم الإبلاغ عن الآلاف الحالات الإضافية في البلدان المجاورة في العام الماضي.

ووفقا للمكتب الإقليمي لشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية، فإن توفر بيانات دقيقة عن عدد حالات داء الليشمانيات أمر صعب بسبب حركة السوريين داخل البلاد، وفي البلدان المجاورة.

 

وقد فر نحو 1.6 مليون لاجئ سوريا منذ اندلاع أعمال العنف منذ 27 شهرا، وهناك نحو سبعة آلاف يصلون يوميا إلى البلدان المجاورة، وفقا لوكالة اللاجئين التابعة للامم المتحدة ومفوضية شؤون اللاجئين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث