من يحمي المستهلك؟

من يحمي المستهلك؟
المصدر: الرباط- من سكينة الطيب

يرتفع الاقبال على شراء المواد الغذائية في شهر رمضان، ويقع المستهلكون في مشاكل عديدة حين ينفقون أموالهم على شراء منتجات يعتقدون أنها ذات جودة عالية.

وتكثر شكوى المستهلكين حين يتعلق الأمر بمنتجات غذائية نجم عن شرائها خسارة مادة كبيرة للعائلة أو تسبب استهلاكها في أضرار صحية لهم، ويجهل أغلب المستهلكين حقوقهم القانونية التي تتيح لهم مقاضاة شركات الإنتاج والحصول على تعويض عما لحق بهم من ضرر.

ويقول المحامي حسن بن جلون إن القوانين في أغلب الدول العربية تحتوي على مجموعة من النصوص التي تحمي المستهلك وتحفظ حقوقه وأوضح أن: “هذه القوانين كثيرة ومتنوعة ونظمها المشرع وقسمها إلى مجموعات تحتوي نصوصا خاصة تهدف إلى محاربة الغش، وقوانين مرتبطة بتنظيم الأسعار، إضافة إلى نصوص تكميلية وقوانين زجرية”.

وأكد المحامي أهمية أن يدرك المستهلك هذه القوانين ويستعملها حين يقع ضحية منتج فاسد، وأضاف: “من الضروري أن ننشر ثقافة الاستهلاك الصحيحة، لأن المشرع حين سن هذه القوانين كان يتوخى منها محاربة ومعاقبة مرتكبي الغش والتزوير، ولا يمكن للدولة أن تتحمل لوحدها هذا العبء وتحاكم وتعاقب التجار والشركات على منتجاتهم، كما أن المراقبة التي تفرضها الدولة على الأسواق لا تكف لغربلة كل المنتوجات واقصاء غير الصالح منها من العرض في الأسواق”.

واعتبر المحامي أن تزايد وعي الناس بحقوقهم انعكس على عدد من القضايا التي تعرض على القضاء وتتعلق بحماية المستهلك، مشيرا إلى أن تزايد هذه القضايا في الآونة الأخيرة يدل على وعي المستهلكين وإدراكهم لأهمية هذه القوانين والإجراءات التي تحميهم من الغش.

وعن أكثر أنواع الغش التي تحدث، قال المحامي إن: “الغش في البضائع يتركز أساسا في عرض منتجات انتهى تاريخ صلاحيتها، وخلط منتجات صالحة بأخرى رديئة، وفي حالات كثيرة نجد أن شركات كبيرة وضعت علامة تجارية معروفة عالميا على منتجاتها دون أن تأخذ ترخيص تلك الشركة أو تحترم شروط الانتاج لديها، كما أن هناك عدد من الشركات والمقاولات الكبرى التي أصبحت اسما معروفا في مجال الغش لكثرة القضايا التي ترفع ضدها”.

وفيما يخص احترام القدرة الشرائية للمستهلك والالتزام بأسعار محددة وموحدة، أكد المحامي أن القانون ألزم التجار بوضع لوائح لتحديد أثمان البضائع، حتى لا يكون هناك تفاوت في الأسعار والاقبال بين متجر وآخر، ونبّه المستهلكين الى خطورة مبدأ تحرير الأسعار الذي بدأت الدول العربية تتجه نحو، لأنه يؤثر على القدرة الشرائية للمواطن، فرغم أن هذا القانون يؤدي إلى إنتاج بضائع ذات جودة عالية، إلا أن القدرة الشرائية للمستهلك ستتدهور كثيرا نتيجة تطبيق هذا المبدأ.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث