سلمى .. من سجينة الزوجية إلى شاعرة الهند

سلمى .. من سجينة الزوجية إلى شاعرة الهند

سلمى .. من سجينة الزوجية إلى شاعرة الهند

نشأت سلمى في قرية مسلمة محافظة في جنوب الهند، وعند وصولها سن البلوغ ملأتها الرهبة، لأن ذلك يعني حبسها داخل منازلها، ومنعها من الدراسة واللعب، أو القيام بأي من الأشياء التي يحب الأطفال القيام بها.

 

وكان هذا ولا يزال مصير الكثير من الفتيات في مجتمع سلمى إلى حين زواجهن، وبعد الزواج يصبح الفرق أن السجن هذه المرة في منزل الزوج، وفقا لتقرير نشرته خدمة “كريستيان ساينس مونيتر”.

إلا أن حياة سلمى، رغم ذلك، أخذت منحى جديداً تماماً وغير عادي، وأصبحت قصة استثنائية بحيث أنه كان على أحد ما أن يخبر العالم بتلك القصة، وهو أمر عملت عليه المخرجة البريطانية كيم لونغينوتو.

فقد حولت لونغينوتو قصة حياة سلمى إلى فيلم تم عرضه في مهرجان صندانس السينمائي، وهو فعالية ضمن مهرجان برلين السينمائي الدولي، كما عرض في مهرجان شيفيلد  للأفلام الوثائقية.

وسلمى الآن هي الشاعرة الأكثر شهرة في جنوب الهند، وهي أيضا ناشطة سياسية.

 

ويحكي الفيلم قصة ولادة سلمى وكيف أن والدتها تخلت عنها، بعد أن قال لها زوجها إن عليها أن تلد صبيا، وإلا سيتم تحويلها إلى امرأة عاقر، ولكن عندما أعيدت سلمى إلى والديها بعد سنوات، ذهبت إلى المدرسة حتى وصلت سن البلوغ في الـ13، ثم تم حبسها في غرفة صغيرة بالطابق السفلي من منزل عائلتها.

 

وفي الفيلم الوثائقي، تتذكر سلمى كيف أنها وشقيقتها تتشاجران من أجل الجلوس على نافذة صغيرة، تمثل لهما نقطة الاتصال الوحيدة مع العالم الخارجي، وتقول “لم يكن لدي أي أحلام ولا رغبات.. كل ما كان لدي هو الوقت ولكن لا حياة.. هذا جنون.”

وقالت انها تستخدم كتابة القصائد كوسيلة لمنح أفكارها ميزة الخروج الى عوالم لا يمكنها أن تذهب إليها.

 

وبعد زواجها في سن المراهقة من رجل أكبر سنا بكثير، قالت سلمى إنه زوجها منعها من مغادرة المنزل، وغضب من كتابتها للشعر، وألقى الدفاتر بعيدا، ما دفعها إلى خربشة قصائدها على قطع صغيرة من الورق حصلت عليها من رزنامة، بينما تختبئ داخل مرحاض قذر.

 

وفي نهاية المطاف، بدأت والدتها تهرب قصائدها تحت أكوام من الغسيل، وقام والدها بإرسالها بالبريد، فبالرغم من الخلافات السابقة، أراد والدها مساعدتها.

وبعد 20 عاما داخل بيت زوجها، نشرت قصائد سلمى، وأثارت غضب القرويين، فقد كشفت حياتهم وتقاليدهم المقدسة إلى العالم، إذ يتحدث شعرها بصراحة عن الجنس، والشجار الشرس مع زوجها، ويعطي صوتا للنساء اللواتي من المتوقع أن يبقين صامتات.

 

وتعيش سلمى الآن في تشيناي – عاصمة ولاية تاميل نادو – مع ابنيها. وانتقلت إلى هناك بعد انتخابها رئيسة لمجلس ولاية تاميل نادو للرعاية الاجتماعية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث