تمرد وتجرد وحلم الـ15 مليون

تمرد وتجرد وحلم الـ15 مليون

تمرد وتجرد وحلم الـ15 مليون

بينما تتدفق مواكب من سيارات الأجرة و”الميكروباص”، يستقبلهم الشبان ويتم تسليم كل سائق عريضة، من ملايين تم توزيعها في جميع أنحاء البلاد على مدى الأشهر الماضية تدعو المصريين للتمرد ضد حكم الرئيس محمد مرسي.

 

وتهدف حملة “تمرد” إلى جمع 15 مليون توقيع لتأييد الدعوة إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة. ورغم أن هذه الالتماسات ليس لها أي قوة قانونية، لكنها تكشف عن السخط الواسع ضد حكومة الرئيس مرسي بعد قرابة عام من توليه السلطة. 

ويقول حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، إن الحملة غير شرعية، وتعمل خارج الإطار الدستوري، وبالتالي لا ينبغي إجبار مرسي على فعل أي شيء، بحسب تقرير لخدمة “كريستيان ساينس مونيتر”.

 

والمصريون منقسمون بشدة والعديد منهم لا يثقون كثيرا في الأحزاب السياسية التي ظهرت منذ الإطاحة بالدكتاتور السابق حسني مبارك منذ أكثر من عامين. وقد وجد استطلاع جديد للرأي من قبل مؤسسة زغبي أن 28 في المائة فقط من المصريين يعتبرون وجود الرئيس مرسي أمرا إيجابيا، انخفاضا إلى النصف مما كانت عليه النسبة عندما انتخب للمرة الأولى.

وتم توزيع التماسات “تمرد” في الشوارع، والكتل السكنية، وحتى الوزارات الحكومية في جميع أنحاء البلاد. وقدر الناطق الرسمي أن الحملة جمعت 7 ملايين توقيع بحلول نهاية شهر مايو/أيار، بينما يزعم المنظمون أنهم وصلوا 15 مليونا تقريبا الآن.

 

وسيتم الإعلان عن النتائج النهائية للحملة بحلول 30 يونيو/حزيران، وهو يوم تدعو فيه الحملة إلى مظاهرات على مستوى الأمة.

وعلى خلفية خيبة الأمل على نطاق واسع، يبدو نجاح “تمرد” مدعوما بأهداف الحملة المحدودة، ويقول مصطفى  الليثي، أحد منظمي الحملة، إن بساطة “تمرد” هي التي تجذب الناس بعد أن فشلت مرارا وتكرارا المظاهرات في الشوارع.

 

وأضاف “لقد توحد الناس من الكثير من مناحي الحياة المختلفة وراء هدف واحد: سقوط النظام.. وهو هدف ليس معقدا.. والناس يتفقون على ذلك لأسباب كثيرة مختلفة “.

والملايين الذين وضعوا القلم على الورق في حملة “تمرد” لديهم مظالم لا تعد ولا تحصى. فبعد عقود من الفساد وسوء الإدارة السياسية، يقول منتقدو مرسي إن تقاعسه وعدم كفاءته فاقمت مشاكل مصر. فقد ارتفعت نسبة البطالة لتتجاوز 13 في المائة، وتضاعفت أسعار المواد الغذائية منذ الخريف الماضي، في ضربة مزدوجة إلى الأسر التي تكافح بالفعل لوضع الطعام على الطاولة.

 

وردا على حملة “تمرد” ظهرت حملة مضادة مؤيدة للرئيس مرسي تحت اسم “تجرد”، تعمل الآن على تعبئة أنصارها، وذلك باستخدام لغة المواجهة التي عززت المخاوف من أن مظاهرات 30 يونيو/حزيران المنتظرة سيتخللها أعمال عنف.

 

وقال مدير حملة “تجرد” القذافي عبد الرازق إنه “إذا أطيح بمرسي عن طريق العنف أو الانقلاب من قبل الجيش أو الشرطة، سيكون هناك ثورة إسلامية.. لدينا أنصارنا في الجيش والشرطة أيضا، ونحن مستعدون”.

وأضاف “نريد فقط أن نأكل الخبز، لا أن نقضي حياتنا كلها احتجاجا.. في كل مرة تأخذ البلد خطوة واحدة إلى الأمام، تعيدنا الاحتجاجات والمظاهرات الى المربع رقم واحد.”

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث