ثلثا فقراء العالم من النساء

ثلثا فقراء العالم من النساء
المصدر: عمان- من تهاني روحي

تنتشر ظاهرة “تأنيث الفقر” في مختلف دول العالم، حيث تشكل النساء ما نسبته ثلثي فقراء العالم، وازدادت نسبتهن لتصل إلى 65% في بعض الدول العربية.

وقالت جمعية “تضامن” النسائية الأردنية، إن “التصحر والجفاف يؤثران بشكل مختلف على كل من النساء والأطفال، حيث أن النساء هن آخر من يغادر ويترك الأراضي التي زحف إليها الجفاف، ويعملن ما بوسعهن للمحافظة عليها وحمايتها من التصحر”.

وشارك الأردن العالم بالاحتفال في اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف، ويأتي احتفال هذا العام تحت شعار “تربتنا مستقبلنا، فلنحمها من تغير المناخ”.

وقالت الأمم المتحدة إن “1.5 مليار إنسان، يعتمدون في معيشتهم على أراضي تعاني من تدهور تربتها بشكل متسارع، ويعيش في هذه الأراضي حوالي 42% من سكان الأرض الأكثر فقراً في العالم”.

وأضافت المنظمة الأممية أن “دول العالم أجمع تتأثر بهذا التدهور البيئي، حيث يتوقع أن يهاجر 60 مليون شخص بحلول عام 2020 من مناطق إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، إلى شمال إفريقيا وأوروبا”.

وقالت جمعية “تضامن” إن “المرأة تلعب دورا هاما وحيويا في مكافحة التصحر والجفاف من جهة، وتتأثر بالنتائج السلبية الناجمة عن زيادة المساحات والأراضي التي تعاني من التصحر من جهة أخرى”.

وأضافت أن “التصحر والجفاف يؤثران بشكل مختلف على كل من النساء والأطفال، حيث أن النساء هن آخر من يغادر ويترك الأراضي التي زحف إليها الجفاف، ويعملن ما بوسعهن للمحافظة عليها وحمايتها من التصحر، حفاظاً على الأراضي والثروة الحيوانية وأماكن سكنهن”.

وأشارت إلى أن ثلثي فقراء العالم هم من النساء، في حين ازدادت نسبتهن لتصل إلى 65% في بعض البلدان العربية، لافتة إلى أن ظاهرة “تأنيث الفقر”، التي تعني فرص أقل للنساء وعدم تكافؤ في فرص التعليم والعمل وملكية الأصول، هي ظاهرة منتشرة في مختلف دول العالم وفي ازدياد مضطرد.

ويعتبر تمكين النساء جزءاً مهما في مجال الحد من هدر الغذاء وفقدانه من جهة، ومواجهة المشكلات المتعلقة بالتصحر والجفاف من جهة أخرى، حيث تشير الاحصائيات إلى أن (79%) من النساء الناشطات اقتصادياً يقضين ساعات عملهن في إنتاج الغذاء، وعند الضرورة فإن النساء أول من يضحين بحصتهن من الطعام لصالح باقي أفراد الأسرة، حسب “تضامن”.

ووفقا للجمعية النسائية، أكدت الأبحاث على أنه عندما تكون النساء هن من يحصلن على دخل أسرهن، فإن ذلك يحسن من صحة الأطفال وتغذيتهم، حيث أنه في الدول النامية تنتج النساء 60%-80% من الغذاء، إضافة إلى إنتاجهن 50% من حاجة العالم من الغذاء.

وللخروج من هذا التحدي بحلول جذرية، لا بد من تمكين النساء العاملات في مجال الزراعة، من خلال العمل على خطط واستراتيجيات تغير من الأرقام المتدنية التي تعكس التمييز بين الجنسين وتهميش النساء.

وتشير “تضامن” إلى وجود مليار ومئتي فقير حول العالم يعيشون على أقل من دولار واحد يوميا، وبحسب إحصائيات عام 2010، فإن عدد الفقراء في الولايات المتحدة وصل إلى 46 مليون شخص، لكن الحقيقة هي أن النساء يشكلن أغلب هؤلاء الفقراء ممن يعشن في فقر مدقع، بحسب الجمعية النسائية.

وتضيف: “في الدول العربية، تشكل النساء ما نسبته 28% من القوى العاملة، وتقل أجورهن على المستوى العالمي بنسبة 17% عن الأجور التي يتلقاها الرجال.

وبات من الواضح كما أشارت “تضامن”، أن ملايين النساء يعانين من الفقر بسبب التمييز وعدم المساواة والعنف وعدم حصولهن على احتياجاتهن الأساسية من صحة جيدة، وولادة آمنة، وتعليم وتوظيف، وأن تمكينهن وتحسين أوضاعهن الاقتصادية، من الأمور الضرورية للقضاء على الفقر وتحقيق التنمية المستدامة.
للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث