صينيون ينتحرون ليحظوا بطقوس دفن عريقة

صينيون ينتحرون ليحظوا بطقوس دفن عريقة
المصدر: إرم- من ميسون جحا

مارس الصينيون منذ آلاف السنين تقاليد خاصة لدفن موتاهم، لكن صدور قرار حكومي بحظر ممارسة تلك التقاليد رفع معدلات الانتحار في بلد يضم سدس سكان العالم تقريبا.

وابتداء من الأول من شهر حزيران /يونيو الحالي لم يعد أمام سكان إقليم آنهوي سوى إحراق جثامين موتاهم بسبب حظر دفنهم وفق الطقوس والتقاليد القديمة.

ومن هنا اختار بعض سكان الجزء الشرقي من الصين توقيت موتهم في شهر أيار/ مايو الماضي قبل بدء سريان حظر الدفن العادي.

ويقول أقارب ستة موتى إنهم أقدموا على الانتحار كي يحظوا بمراسم دفن وفق التقاليد الصينية العريقة.

وهكذا اختارت زينج شوفانج، وعمرها 83 عاما، إنهاء حياتها بعدما قام مسؤولون في قريتها بنشر تابوت إلى نصفين، أعدته لنفسها، أمام عينيها.

وحاولت زينج في المرة الأولى الانتحار عبر شرب حبوب منومة لكنها فشلت، ومن ثم شنقت نفسها بواسطة حبل ربطته بشجرة في 23 أيار/مايو الماضي.

وقال ابنها: “لم يستشرنا أحد بشأن الاحتفاظ بالتابوت، بل ادعى المسؤولون عن القرية بأن هناك أوامر عليا، ولا يستطيعون عصيانها، وقد وقفنا عاجزين عن فعل أي شيء، بل وشهدنا نشر التابوت بأعيننا”.

لكن مصادر في حكومة الإقليم قالت لوسائل الإعلام إن السكان تخلوا عن توابيتهم بمحض إرادتهم، وإنهم قدموا مكافآت مالية لأولئك الأشخاص.

وتقول السلطات المحلية في شرق الصين إن حظر شراء قبور في منطقة مكتظة بالسكان جاء لتوفير مبالغ طائلة يدفعها المشترون، فضلا عن تخصيص مناطق للسكن في ظل محدودية مساحة الأراضي في إقليم آنهوي.

وقد دأبت الحكومة الصينية منذ سنين على تشجيع السكان لإحراق موتاهم أو دفنهم في البحر في سبيل توفير مناطق للسكن والزراعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث