دراسة نقدية في شعر نزيه أبو عفش

دراسة نقدية في شعر نزيه أبو عفش
المصدر: إرم- (خاص)

صدر في بيروت عن “شركة المطبوعات للتوزيع والنشر”، كتاب “الدّوائر المتّحدة المركز، دراسة نقدية في شعر نزيه أبو عفش” للناقدة والروائية والشاعرة السورية نادين باخص.

وفي هذه الدراسة تتطرقت باخص لوجودية الشاعر السوري في قصيدته سواء التفعيلة أو النثرية، محللة أبعادها أكثر من المألوف.

ونقرأ للناشر على الغلاف الخلفي للكتاب: “دراسة أكاديمية منمّقة تليق بشاعر بقامة نزيه أبو عفش تُرجمت قصائده إلى الفرنسية والإسبانية والإيطالية وحاز جائزة العويس الثقافية عن فئة الشعر للعام (2012- 2013) دراسة وراءَها كاتبةٌ متمكّنة من الشِعر وبواطن الشعراء”.

وتأتي هذه الدراسة النقدية الموسّعة والمعمّقة لشعر أبو عفش (1946) والتي هي بالأصل رسالة الماجستير التي أنجزتها بعنوان “أثر الفكر الوجودي في اللغة الشعرية عند نزيه أبو عفش”، لتضيء على رؤيته الفلسفية وتمكّنِهِ من استدراجِها إلى أسرّة الورق؛ ولعلّها استطاعت أن تتابع ذلك النّفَس وتلك التعبيرات والتصاوير بدقّة العارف في كل ما كتب؛ وأن تستشفّ هاجس الموت الذي كان يطارده، والذي تمكّن الشاعر من كشفه وتجريده في أكثر من موقعة.

وفي الفصل الأوّل الذي يحمل عنوان “الفكر الوجوديّ في شعر نزيه أبو عفش”، تعرض الناقدة لمحةً عن الوجوديّة لتستل منها أفكاراً مرتبطة بالأدب كالازدواجيّة والذّاتيّة واكتشاف الوجود؛ قبل أن تتناول الفكر الوجوديّ لدى أبو عفش، والموضوعات الوجوديّة في شعره.

أما في الفصل الثاني فتبحث المؤلفة في “مميّزات تجربة نزيه أبو عفش الشعريّة في ظلّ أثر الفكر الوجوديّ”، مقاربة بُعد الخطاب متعدّد المستويات واللّغة البسيطة في تجربته؛ ثمّ تتوقّف عند تراوح شكل قصيدة صاحب “الوجه الذي لايغيب” بين الشّعر والنّثر، كاشفةً مجموعةً من الظواهر الحاضرة في تجربته، كالأسلوب، والمعجم اللغويّ.

ويحمل الفصل الثالث عنوان “لا إنسانيّة، الإنسان في شعر نزيه أبو عفش”، ويتضمن تحليلاً لشواهد تعرض لمقولة “الذاتيّة”، وأخرى تعرض لمقولة “الوجود لأجل الآخر”. ويتبع هذا التحليل صورة الإنسان لدى صاحب الله قريب من قلبي”، في ضوء مفارقة ما هو عليه وما يجب أن يكون.

وخصصت باخص الفصل الرابع الموسوم بـ”عصر الخواء في شعر نزيه أبو عفش” لتناول نصوص إشكاليّة من شعره وتأويلاته المختلفة، فتدرس بداية السوداويّة في شعره، ومن ثم العدميّة والعبثيّة، ثم تتوقّف عند اليأس الوجوديّ الحاضر بكثافة في تجربته الممتدّة على ما يزيد عن أربعين سنة. وأخيراً، تقارب جدليّة الإيمانيّ والعدميّ.

كما أفردت المؤلفة فصلاً عن حضور الموت الذي يميزّ تجربة صاحب “بين هلاكين” بقوة، تتبع فيه أشكاله المختلفة وترصد تطوّر هاجس الموت عند الشاعر، متوقفةً عند خشيته من الموت وتمنّيه في ذات الوقت. كما تتوقف عند علاقة الموت بالتمرّد.

وتلخص باخص في دراستها أن صاحب “عن الخوف والتماثيل” يستند في مرجعياته الكثيرة إلى المفردات الإنجيليّة والتوراتية في قصائده، لا سيّما وأنّها كثيراً ما تقدّم فكرةً عدميّة، وهو ما يثير الدّهشة بسبب ما يطرحه من مفارقة تقوم في المزاوجة بين الديني والعدمي، ومن هنا تأتي خصوصيّة شعر أبو عفش.

يُشار إلى أن الناقدة نادين باخص من مواليد مدينة حمص عام 1984، وهي حاصلة على شهادة الماجستير بالنقد الأدبي الحديث، ولها رواية منشورة بعنوان “وانتهت بنقطة”، دار الآداب 2009، ومجموعة شعرية “أخفي الأنوثة” دار نينوى 2012، بالإضافة إلى العديد من الدراسات النقدية والمقالات الأدبيّة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث