أوباما يرسل “الأمل” لثوار سوريا

قرار الرئيس الأمريكي الأخير بمساعدة الجيش الحر عسكريا لن يغير المعادلة على الأرض بشكل سريع لكنه سيغير التوازن العاطفي ويعطي الثوار الأمل.

أوباما يرسل “الأمل” لثوار سوريا

قرار الرئيس الأمريكي الأخير بمساعدة الجيش الحر عسكريا لن يغير المعادلة على الأرض بشكل سريع لكنه سيغير التوازن العاطفي ويعطي الثوار الأمل.

 

 

واشنطن- وصل الرئيس الأميركي باراك أوباما هذا الأسبوع أخيرا إلى نقطة في الشأن السوري كان عليه أن يختار بين الدبلوماسية التي وصلت الى طريق مسدود، والمساعدة العسكرية للثوار التي كان قد رفضها بثبات في العامين الماضيين.

 

وعلى ما يبدو، لم يستطع أن يصل بنفسه إلى اختيار مواجهة الحملة الوحشية من العنف التي أودت بحياة ما يقرب من 100 ألف شخص، وربما غيرهم الكثير. لكن اختياره لشيء متواضع من غير المرجح أن يغير المعركة بين النظام السوري والمتمردين، بحسب مجلة “فورن بوليسي” الأميركية.

 

ويقول المحلل السياسي جيمس تراوب للمجلة “تحدثت إلى مسؤول كبير في الادارة شارك في مناقشات السياسة السورية قبل ساعات قليلة من إعلان البيت الأبيض. وقال إنه لا يوجد شيء يمكن أن نفعله في الاسبوع او الاسبوعين المقبلين من شأنه ترجيح كفة الميزان، لكنه أشار أيضا إلى أن الإعلان عن أن المساعدة على الطريق يمكن أن يغير التوازن العاطفي من خلال منح الثوار الأمل”.

 

ويضف تراوب “من الواضح أن البيت الأبيض كان يفكر في اتخاذ اجراءات أكثر صرامة بكثير، بما في ذلك ضرب القدرات الجوية السورية، ولكن بطبيعة الحال أوباما اعتمد تزويد الثوار بالأسلحة الصغيرة والأسلحة ربما المضادة للدبابات، من أجل تحويل التوازن العاطفي في الاتجاه المعاكس”.

 

ولكن هل كان ذلك القرار مدعوما بعبور “الخط الأحمر” الخاص باستخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا؟ يقول تراوب “من المؤكد أنه ليس الأساس المنطقي الفعلي للقرار، فقد ناقش مسؤولو الإدارة بشكل عاجل السياسة السورية منذ الأسبوع الماضي، عندما دخلت قوات الأسد، جنبا إلى جنب مع ألفي جندي من حزب الله، بلدة القصير”.

 

وأضاف يقول “لا أعتقد أن أوباما ساذج، لكنني أعتقد أنه قد أقنع نفسه أنه مهما كان القرار جيدا بالنسبة لمعارضة سوريا، فإن التورط مع الثوار هو سيئ بالنسبة للولايات المتحدة، وسيئ بالنسبة له سياسيا”.

 

ويشير المحلل الأميركي إلى وضع الرئيس السابق بيل كلينتون في التعامل مع أزمة رواندا التي راح ضحيتها مئات الآلاف، ويقول “سوريا هي بالطبع قضية أكثر صرامة بكثير من رواندا، لأن سوريا دولة حديثة مع جيش حديث؛ وما بدأ على شكل حرب أهلية يشهد توسعا سريعا إلى حرب طائفية على مستوى المنطقة”.

 

وأضاف أن “القتل الجماعي في سوريا يشكل أخطر الفظائع التي شهدها العالم منذ التطهير العرقي في دارفور منذ عقد من الزمان. وبالطبع سوريا ليست رواندا، ولكن ما يحدث فيها يضاهي العنف في البلقان، الذي لم تتحرك أميركا إلا متأخرة جدا لوقفه”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث