القدس العربي: الحرب السورية تتسع

القدس العربي: الحرب السورية تتسع

القدس العربي: الحرب السورية تتسع

قالت صحيفة القدس العربي في افتتاحيتها إن الأزمة السورية، ستغير خرائط كثيرة، اقليمية ودولية، وستخلق كيانات جديدة، وتحالفات جديدة، وستؤسس لشرق أوسط جديد.

 

ويقول عبدالباري عطوان، إن هناك أربعة تطورات رئيسية طرأت على المشهد السوري مؤخراً، وهي:

 

التطور الأول: قطع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز اجازته الخاصة التي كان يقضيها في المغرب، والعودة الى بلاده “بسبب التطورات في المنطقة”.

 

ويقول عطوان إن قطع الإجازة بهذه الطريقة، لا يمكن أن يحدث إلا لسببين رئيسيين، الأول: وجود تطورات داخلية خطيرة في السعودية، وهذا أمر شبه مستبعد، والثاني: أن تكون الحرب في المنطقة ضد سورية أو إيران، أو الاثنتين معاً، باتت وشيكة، الأمر الذي يتطلب وجود العاهل السعودي في بلاده لقيادة سفينتها باعتباره الربان الأول، والقائد الأعلى للقوات المسلحة، واعطاء الضوء الأخضر لها للتدخل.

 

أما التطور الثاني، فهو الخطاب الناري والمفاجئ الذي القاه الرئيس المصري محمد مرسي وأعلن فيه قطع العلاقات مع سوريا، ووضع الجيش المصري في خدمة شعبها، وتأييد فتوى علماء مسلمين سنة بإعلان الجهاد ضد النظام القائم فيها.

 

ويتساءل عطوان: ما الذي غيّر الرئيس مرسي حوالى مئة وثمانين درجة، هل هي معلومات بقرب اندلاع الحرب، أم هو طلب أمريكي، أم تقارب مفاجئ مع السعودية التي باتت تجلس في مقعد قيادة التحركات العسكرية الحالية في سورية، أم كل هذه الاشياء مجتمعة؟

 

التطور الثالث: تصاعد الحشود العسكرية في الجوار السوري، فقد اعلنت بريطانيا عن إرسال 300 جندي (مارينز) إلى الحدود السورية ـ الأردنية، وقررت أمريكا الابقاء على طائرات (اف 16) العملاقة التي اشتركت في مناورات الأسد المتأهب في الأردن وصواريخ الباتريوت أيضاً.

 

التطور الرابع: اتفاق بريطانيا وروسيا على العمل سوياً من أجل القضاء على الجماعات الإسلامية المتشددة المرتبطة بتنظيم “القاعدة” واعلان ديفيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا أنه اتفق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على طرد هذه الجماعات، وحذر من أنهم سيسيطرون على البلد في حال فشل التصدي لهؤلاء، ولهذا لا بدّ من مساندة الجماعات الأخرى “المعتدلة” بكل الطرق والوسائل من أجل بناء سورية ديمقراطية تعددية تحترم حقوق الاقليات “بمن في ذلك المسيحيون”.

 

ويقول عطوان إنه ليس من السهل نجاح أي تحالفات كالتي كانت إبان الغزو العراقي للكويت بين مصر والسعودية لأن الصورة الآن مختلفة كثيراً، فروسيا تدعم النظام السوري، وكذلك إيران وحزب الله، مضافاً إلى ذلك أن مصر منقسمة، والتغيير الكبير في موقف الرئيس مرسي وجماعة الإخوان المسلمين من حيث اعلان القطيعة والجهاد على هذا النظام قد تزيد هذا الانقسام المتفجر أساساً.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث