الكلافيت يتغذون على ظلام اليمن

الكلافيت يتغذون على ظلام اليمن

الكلافيت يتغذون على ظلام اليمن

الشيخ محمد كلفوت زعيم قبلي، تقول الحكومة اليمنية إنه شيخ نفعي يقود جماعة تخريبية في محافظة مأرب الوسطى، أصبح اسمه مرادفا للهجمات على خطوط الكهرباء، حتى أن الصحف اليمنية أصبحت تسمي المخربين ومؤيديهم “كلافيت”، كلما هاجموا خط الكهرباء الذي يغرق صنعاء ومدن أخرى في ظلام دامس يزيد على 20 ساعة.

 

وانقطاع التيار الكهربائي في صنعاء كان يحدث لمدة ساعة فقط في اليوم، ولكن مع صعف سيطرة الحكومة المركزية على معظم أجزاء البلاد بعد انتفاضة عام 2011 ضد الرئيس السابق علي عبد الله صالح، شهدت البلاد شهورا من انقطاع التيار الكهربائي شبه الدائم.

 

وفي عام ونصف العام منذ صعود نائب صالح، عبد ربه منصور هادي إلى السلطة، استقر الوضع نسبيا، وانخفض العنف، وبعد نوبات شبه أسبوعية من التخريب، تواصل غرق العاصمة في الظلام الدامس، ومحى أوهام العودة إلى الحياة الطبيعية.

 

وقد كلفت قضايا الكهرباء الاقتصاد اليمني المليارات من الدولارات، ما اضطر الشركات وأصحاب المنازل إلى الاعتماد على مولدات الكهرباء التي تعمل بالغاز أو ببساطة العيش دون كهرباء.

 

ومع تزايد انقطاع التيار، نما الغضب الشعبي على غياب الكهرباء الذي يتجاوز على ما يبدو الشيخ كلفوت وأمثاله، إذ تظاهر مئات اليمنيين أمام وزارة الكهرباء يوم 5 يونيو/حزيران الماضي احتجاجا على انقطاع التيار الكهربائي، وتركز غضبهم على السياسيين في صنعاء.

 

وتركز التخريب في مناطق محددة من مأرب، التي تضم موقع محطة الكهرباء الرئيسية في اليمن، حيث رجال القبائل المحلية استخدموا قربهم من البنية التحتية للكهرباء للتعبير عن غضبهم من الحكومة.

 

ويقول العديد من السكان المحليين إن التخريب هو انتقام لسلسلة متنوعة من المظالم استمرت سنة، مثل عجز الحكومة عن تهدئة الغضب بعد وفاة المدنيين في الأعمال العسكرية، أو الفشل في تصحيح حكم قانوني معيب، جنبا إلى جنب مع ندرة الخدمات الأساسية.

 

والهجمات على خطوط الكهرباء هي في الأساس صرخة يائسة للحصول على الاهتمام. ولكن العديد من اليمنيين، بمن فيهم المسؤولون الحكوميون، يقولون إن هناك أكثر من مجرد ذلك.

 

وتقول انتصار القاضي، الناشطة السياسية، وابنة سياسي وزعيم قبلي في مأرب إن التخريب “لا علاقة له بالتهميش الذي تعيشه المحافظة.. فقطع خطوط الكهرباء متجذر بسبب دوافع سياسية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث