من هو الرئيس الإيراني الجديد؟

من هو الرئيس الإيراني الجديد؟

من هو الرئيس الإيراني الجديد؟

أبصر الدكتور حسن روحاني النور عام 1948 في مدينة سرخة احدى توابع محافظة سمنان في عائلة معروفة بالتدين ومناهضة نظام الشاه، وشرع دراسته الدينية عام 1960 في الحوزة العملية بمدينة سمنان، ومن ثم انتقل إلى مدينة قم عام 1961، حيث حضر الحلقات الدراسة لكبار علماء الدين.

وبموازاة دراسته في الحوزة أكمل دراسته الأكاديمية حيث حصل على البكالوريوس في القانون من جامعة طهران عام 1972، ثم انتقل الى الخارج لإكمال دراسته حيث حصل على الماجستير والدكتوراه من جامعة غلاسكو كالدونيان البريطانية عام 1995 و1999 .

 

وضع روحاني (64 عاما) العديد من الكتب والمؤلفات ومنها “الأمن القومي والدبلوماسية النووية” و”الرؤية السياسية للاسلام” و”مقدمة على تاريخ ائمة الشيعة”.

وفي الحديث عن النشاط السياسي لروحاني يمكن العودة إلى عام 1965 حيث التحق بالخميني وبدأ جولاته في إيران ملقياً الخطب المناهضة لحكومة الشاه، الأمر الذي أدى الى اعتقاله عدة مرات ومنعه من القاء أي خطب علنية.

 

إلا أنه وخلال احتفال عام في تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1977 أطلق روحاني صفة “إمام” على الخميني الذي كان لا يزال في المنفى، إلا أنه اضطر إلى مغادرة البلاد بسبب تضييق الخناق عليه من قبل الشرطة السرية (السافاك) والتحق بالخميني في باريس.

بعد الثورة الإيرانية عام 1979 شارك روحاني في إعادة تنظيم الجيش الإيراني والقواعد العسكرية . وانتخب عام 1980 عضواً في مجلس الشورى الإسلامي . ظل روحاني في البرلمان الإيراني لخمس ولايات متتالية ما بين 1980 و2000، وكان خلال ولايتين نائباً لرئيس المجلس كما ترأس لجنة الدفاع ولجنة السياسة الخارجية . وما بين 1980 و1983 ترأس لجنة الرقابة على الجهاز الاعلامي الوطني.

 

وكان خلال حرب الخليج الأولى يتنقل في مناصب عسكرية عدة من بينها قيادة قوات الدفاع الجوي. ومع نهاية الحرب حصل روحاني على أوسمة عدة تقديراً لدوره.

كما شغل روحاني ومع تشكيل المجلس الأعلى للأمن القومي منصب ممثل قائد الثورة الاسلامية في المجلس ثم أصبح أمين المجلس لمدة 16 عاماً بين 1989 و2005. كما عين مستشاراً للرئيسين رفسنجاني وخاتمي للأمن القومي لمدة 13 عاماً.

في عام 1991 عين في مجمع تشخيص مصلحة النظام كرئيس للجنة السياسة والدفاع والأمن في المجمع. وفي الإنتخابات التشريعية عام 2000 انتخب روحاني ممثلاً لمحافظة سمنان في مجلس الخبراء وفي عام 2006 مثل طهران في المجلس ولا يزال في هذا المنصب حتى اليوم.

 

عام 2003 تولى حسن روحاني بطلب من الرئيس السابق محمد خاتمي وبعد مواقفة المرشد الأعلى، مسؤولية الملف النووي حيث مثل إيران في المفاوضات مع الجانب الأوروبي، يعاونه في ذلك فريق دبلوماسي يضم علي أكبر ولايتي وكمال خرازي.

وعقب انتخاب محمود أحمدي نجاد رئيساً لإيران استقال روحاني من منصبه كأمين المجلس الأعلى للأمن القومي وخلفه في هذا المنصب علي لاريجاني.  و”الشيخ الدبلوماسي” هو اللقب الذي أعطي لروحاني بسبب دوره في المفاوضات النووية وهو عالم الدين الوحيد في الفريق النووي الإيراني حتى اليوم.

وعد روحاني خلال حملاته الدعائية بتشكيل “حكومة التدبير والأمل” في حالة انتخابه رئيسا. وتحدث روحاني عن برامجه في حال انتخابه رئيسا للبلاد مؤكدا أنه لا يريد الدخول في نزاع وتوتر مع العالم قائلا “حكومتي هي حكومة التدبير والامل حكومة السلام والمصالحة وتدعو الى التعاطي مع دول العالم”.

 

وانتقد السياسة الخارجية الراهنة للبلاد مشددا علي أنه يرفض هذه السياسة وستقوم حكومته في حال انتخابه رئيسا للجمهورية بالمصالحة مع الدول الجارة ودول العالم .

وشدّد روحاني في الوقت ذاته على عدم استسلام الشعب الايراني للظلم لكنه يرغب في الوقت نفسه بالتعاطي مع دول العالم من أجل التقليل من الحظر الذي سيتم افشاله عبر اتخاذه هذه السياسة.

وأكد روحاني خلال الحملة الانتخابية على رغبته في أن تتبنى بلاده نهجا معتدلا، كما حظى بدعم إصلاحيين بينهم الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي الذي حث أنصاره على التصويت لصالح روحاني.

وأعلن الرئيس السابق على أكبر هاشمي رفسنجاني، الذي يمثل إسلاميين معتدلين، دعمه لروحاني بعد منعه (رفسنجاني) من خوض السباق الرئاسي.

وتعهد روحاني بإجراء إصلاحات وإطلاق سراح السجناء السياسيين وضمان الحقوق المدنية والتعهد باستعادة “كرامة البلاد”.

 

وخلال مناظرة سياسية بين المرشحين الرئاسيين أثار روحاني قضايا حساسة مثل المواجهة مع الغرب بخصوص الملف النووي وتردي علاقات إيران دوليا والوضع المتردي للاقتصاد الإيراني وعزلة طهران عن المجتمع الدولي.

وتعهد روحاني باستعادة العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة التي قطعت علاقاتها مع إيران في أعقاب هجوم طلاب إسلاميين على السفارة الأمريكية في طهران عام 1979.

كما حث الإيرانيين على التصويت بكثافة في الانتخابات الرئاسية، قائلا إن المتشددين “لا يريدون منكم التصويت، فهم يريدون الفوز بالانتخابات دون مواجهة أي تحديات.”

ويعد روحاني واحدا من الشخصيات السياسية المهمة في إيران، حيث شغل العديد من المناصب البرلمانية، والتي تضمنت منصب نائب رئيس البرلمان وممثل آية الله خامنئي في المجلس الأعلى للأمن القومي.

وكان روحاني أحد كبار المفاوضين في المحادثات النووية مع الاتحاد الأوروبي، إبان ولاية خاتمي.

 

كما أنه يرأس حاليا مركز الأبحاث الاستراتيجية في مجلس تشخيص مصلحة النظام، وهو أحد الأجهزة الاستشارية العليا للمرشد الأعلى.

وخلال المظاهرات الطلابية التي خرجت مناهضة لإغلاق إحدى الصحف الإصلاحية عام 1999، تبنى روحاني موقفا شديدا بإعلانه أن من ألقي القبض عليهم في تلك المظاهرات بتهمة التخريب وتدمير ممتلكات الدولة سيواجهون عقوبة الإعدام إذا ما ثبتت إدانتهم.

إلا أنه وفي وقت لاحق، أبدى دعمه للمظاهرات التي اندلعت عقب انتخابات عام 2009 ووجه انتقاداته للحكومة لمعارضتها ما كان يراه من حق الشعب في التظاهر السلمي.

يذكر أن روحاني يجيد اللغة الإنجليزية والألمانية والفرنسية والروسية والعربية، كما أنه حاصل على درجة الدكتوراه في القانون من جامعة غلاسغو كاليدونيان بإسكتلندا

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث