لبنانيو الخليج في خطر

لبنانيو الخليج في خطر

لبنانيو الخليج في خطر

بيروت- (خاص) من هناء الرحيّم

لا تزال أصداء قرار دول مجلس التعاون الخليجي باتخاذ إجراءات ضد اللبنانيين المنتسبين إلى حزب الله أو الموالين له، تتفاعل في الأوساط اللبنانية السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

 

وعلى الرغم من ان القرار يشير إلى استهداف المنتسبين لحزب الله الا انه انعكس على كل اللبنانيين بشكل عام،لأنه بحسب خبراء اقتصاديين لبنانيين سيضر بالاقتصاد الوطني بشكل قوي، في حين حذر محللون مقربون من حزب الله من ان قرار الدول الخليجية لن يمر من دون تداعيات.

 

و أكد الخبير الاقتصادي غازي وزني في تصريح خاص لـ (إرم) ان هذا القرار له ابعاد اقتصادية واجتماعية، مشدداً في الوقت عينه على أن القرار سيضر الاقتصاد اللبناني بشكل قوي الذي بدوره يتفاعل مع الاقتصادات في المنطقة العربية ويتأثر نموه بشكل كبير جدا بعناصر متعددة، أولها في مجال الاستثمارات العربية في لبنان والتي تقدر بـ 12 مليار دولار منها 5 مليار و300 الف للسعودية و3 مليار و 200 الف دولار للإمارات مليارين و200 الف دولار للكويت. وثانياً على الحركة السياحية في لبنان حيث ان السياحة العربية تمثل 35 % من اجمالي السياحة في لبنان و 45 % من المداخيل السياحية ومنها 20 % للسعودية و15% للإمارات.

 

وثالثاً يؤثر القرار على التحويلات اللبنانية من الخليج والتي تمثل تقريبا 4 مليارات دولار سنوياً. والتاثير الرابع للقرار ان الخليج هو المكان الذي يقصده اللبنانيين بحثا عن فرص عمل وخاصة ان لبنان يحتاج سنويا إلى اكثر من 24 الف فرصة عمل متوفر منها فقط في الداخل 6 الاف فرصة عمل مما يفرض على اللبنانيين الهجرة.

 

ويستبعد وزني وجود مصالح لحزب الله في دول الخليج، ما يعني أن التأثير المتوقع سيطال اللبنانين عموما.

 

وقال العميد الدكتور امين حطيط الباحث والمحلل الاستراتيجي المقرب من حزب الله لـ (إرم ) ان القرار الخليجي “ظاهره ضد حزب الله لكنه في الحقيقة ضد الطائفة الشيعية في الخليج ” ولا يستبعد ان يتمدد القرار ” ليصل إلى اللبنانيين عموما”. 

 

واستبعد العميد حطيط بحسب رأيه “انسحاب القرارعلى جميع اللبنانيين من جميع الطوائف لأن السلطات الخليجية لا تملك القدرة لتحديد الانتماء الطائفي لكل لبناني فضلاً عن انه أمر صعب عمليا ومخاطره في الإرتداد على دول الخليج ليس بالأمر السهل”، لافتاً إلى أنه “في الفترة التي كان فيها العميد وسام الحسن رئيسا لفرع المعلومات في قوى الامن الداخلي اللبنانية كان يزود بعض اجهزة الاستخبارات الخليجية ببعض المعلومات التي ادت الى عمليات انتقامية بحق لبنانيين يدعمون المقاومة “.

 

وألمح العميد حطيط إلى عمليات إنتقامية للقرار وقال انه اذا “كان القرار محصوراً بعدم تجديد الإقامة فالإنسان يستطيع ان ينتقل من مكان عمل إلى أخر، أما اذا تعدت المسألة ذلك لتصل إلى حرمان هؤلاء الاشخاص من ثرواتهم فان ذلك سيتسبب بتداعيات لا تحسب عقباها لان ذلك سيعد بمثابة دفع نحو انزلاقات بالغة الخطورة لن تحتملها دول الخليج، وتجدر الإشارة إلى أن عدد اللبنانيين المقيمين في الخليج يبلغ نحو 500 الف لبناني موزعين على الشكل التالي 200 الف في السعودية، و100 الف في الامارات العربية المتحدة، و30 الف في قطر و50 الف في الكويت و100 ألف في بقية دول المجلس”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث