الآخرون.. هل هم الجحيم أم النعيم؟

الآخرون.. هل هم الجحيم أم النعيم؟
المصدر: إميل أمين

لعل أشهر عبارة في عالم الفلسفة تتناول الآخرين هي تلك التي اطلقها ذات مرة فيلسوف الوجودية الأشهر الفرنسي ” جان بول سارتر ” وفيها أن ” الآخرون هم الجحيم “، والشاهد أنه حتى لو كان بعض الاخرين في بعض الاوقات يمكن ان يكونوا الجحيم إلا إنه يمكن للمرء ان يجعل من الاخرين بالفعل النعيم .. كيف هذا ؟

أن يكون الآخر محل اهتمامك هذا هو الهدف الأساسي من هذه القراءة ، وهي لا تتحدث عن نظريات غير قابلة للتطبيق بل في بساطة وسهولة وواقعية تشرح كيف يمكنك أن تعبر إلى الأخر وتكون معه علاقة قوية .

ففي البداية يجب أن تكون صورة حقيقية عن نفسك وتحبها ثم توجه اهتمامك لشخص الآخر وتهتم لاهتماماته وتركز على نقاط القوة فيه وتتجنب صفاته غير المرغوبة وإليك هذه الخطوات:

** اهتم لاهتمامات الشخص الآخر

يقول المثل القديم “كل واحد يهتم بما لنفسه” وهذه حقيقة ولكل واحد عالم ممتع قد يكون مختلفا عن عالمك ولكن حين تبذل مجهودا لإلقاء نظره داخله فإنك ستجده مملؤا بالدراما وأوجاع القلب والأفراح والتوقعات والأحلام .

**استغلال نقاط القوة

يقول مؤلف غير معروف إنه ” توجد الكثير من الحسنات في أسوا شخص فينا والكثير من السيئات في أحسن شخص فينا وهذا يجعل من الصعب على أي منا أن يتحدث عن بقيتنا “.

لدى أي شخص أشياء حسنة كثيرة يمكن التحدث عنها، وقد لا نقدر أناس معينون ذلك ولكن حتى أولئك لديهم بعض النقاط القوية .

** تجنب الصفات غير المرغوبة

قال أحدهم “عادة نجد ما نبحث عنه” هذه حقيقة خاصة حين نتعاون مع الناس . طبيعي نحن لا ننظر بعيدا لنجد نقاط ضعف الآخرين فكلنا لدينا هذه النقاط لكن يبدو إن بعض الناس يركزون على اكتشاف نقاط ضعف الآخرين .

لماذا ؟

لدى البعض أحاسيس قوية بالعدائية حتى ولو لم يدركوا ذلك . فالنظر إلى أخطاء الآخرين ونقدهم هو طريقه من الطرق ” العودة إلى الوراء ” أو ” عقاب الناس “.

** المجاملات طريقك السحري

نستطيع أن نمضي في الحياة بإحدى طريقتين .. إما بخشونة أو بسهولة .

في الحقيقة أن الحياة متشابهة كثيرا لمعظمنا . هناك الآمال والأفراح وخيبات الأمل والأحزان كما هناك الفهم الخاطئ والعجيب .

ومعظم الناس يشاركون في هذا . إن احد الاختلافات الأساسية في الطريقة التي يواجه بها متطلبات الحياة لها موقفان هل نعد أنفسنا لرحلة ميسورة أم رحلة سيئة ؟

** الحساسية للأمزجة طريقك للآخر

في أحد الأيام تحدثت منذ عدة سنين في جامعة كولومبيا مع زميل لي عن دورة علم نفس كنت أتوقع دراستها في الفصل الدراسي التالي .. سألته ما رأيك في مدرس تلك المادة ؟ أجابني زميلي ” إنه قمة. إنه أستاذ جيد ولكن الأكثر من ذلك أعتقد أنه من أكثر الناس الذين قابلتهم حساسية فهو مدرك جدا لأحاسيس الناس”.

** كاف وليس كثيرا جدا

يحتاج الكثير من الناس بعض المساعدة أو الإرشاد وعادة ما يقدرون اليد الممتدة لمساعدتهم . إنهم يحبون معرفة الطرق الجيدة لعمل الأشياء ولذلك يقدرون آراء الآخرين. وغالبا ما يحتاج الناس إلى معرفة المختصين الذين لديهم معرفة تقنية عالية.

** أظهر الإعجاب والتقدير

الشخص الفاضل مطلوب دائما .. احد أهم الطرق المؤثرة في بناء جسور نحو الآخرين هو إظهارك للتقدير ؛ إن معظم الناس يبدون كأنهم متعبون قليلا وغير مشجعين بعض الشيء .. إن جدولهم اليومي المزدحم واهتماماتهم العائلية غالبا ما تتركهم تائهين وحيدين حينئذ يكون من الطبيعي أن يميل الناس نحو الاستجابة بشدة لأولئك الذين يشجعونهم ويظهرون لهم التقدير .

** شجع الآخر على الكلام

قال أحدهم حكمة “أعداؤك يتكلمون لكن أصدقاؤك يصغون “.. في هذا القول الكثير من الحقيقة فعند اختيار الأصدقاء عادة ما تختار ذاك الذي يدعك تتحدث وبالطبع غالبا ما ترفض أولئك الذين لا يدعونك للحديث.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث