عراقي يقهر إعاقته

عراقي يقهر إعاقته

عراقي يقهر إعاقته

بغداد ـ فقد الجندي السابق فاضل مهدي بصره في الحرب لكنه نجح رغم ذلك في قهر الإعاقة وعمل بيديه ليعول أسرته.

فقد مهدي البصر عندما كان في الرابعة والعشرين من عمره عندما كان يقاتل في الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينات.

وقال الرجل الذي تعلم مهنة السباكة وأتقنها “كنت في كتيبة دبابات الخندق لواء 50 فرقة 12 فدخلت معركة في البصرة. كنت أنا بالدبابة ودخل علينا صاروخ ففقدت البصر.”

وصمم مهدي الذي أصبح الآن في العقد الخامس من العمر على ألا تحول الإعاقة بينه وبين العمل.

وقال “الفضل لله.. تزوجت وخلفت واجوني ثلاثة أولاد واثنين بنات. فلازم أعمل. ماكو مستحيل.. المستحيل ما يجي على البشر. فلازم أعمل.. لازم أقعد ولدي بالمدرسة.. بناتي بالمدرسة وما يصير واحد يقول اني ضرير أظل أو رجلي أو إيدي أظل قاعد بالبيت. لأ.. ماكو مستحيل.”

اشتغل مهدي عاملا في حفر آبار الصرف الصحي في التسعينات لكنه قرر أن يتعلم حرفة السباكة. ثم درب الرجل ابنه على الحرفة وبات الصبي يساعد والده في العمل.

وذكر مهدي أن السباكة ليست العمل الوحيد الذي يجيده بل بات يستطيع الاعتماد على نفسه في كثير من الأعمال اليدوية الأخرى التي تحتاج إلى مهارة.

وقال “الفضل لله.. مستحيل لحد الآن دخل بي مصلح.. التنور (الفرن).. تأسيس البواري (الأتابيب) .. أنا أسستها.. الكهرباء وأنا أسستها.. أي شغلة.. الفرن الكهربائي أنا أصلحه.. الطباخ (موقد الطهي) أنا أصلحها.. مستحيل لا أروح لمصلح ولا أجيب مصلح.”

وقال مهدي إن المعاق ينبغي ألا يستسلم بل عليه أن يعمل ويتحدى الظروف ليعيش حياة طبيعية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث