إخلاء سبيل نجلي مبارك

للمرة الأولى منذ قيام الثورة يتفق أنصار مبارك وأسر شهداء ثورة 25 يناير على مطلب واحد، هو الهتاف بسقوط مرسى ومحاكمته.

إخلاء سبيل نجلي مبارك

القاهرة – (خاص) من محمد عبد الحميد

ارتسمت الدهشة على وجوه كثير من المصريين فور علمهم بقرار محكمة جنايات القاهرة بالإفراج  عن علاء وجمال مبارك،  بينما علت الهتافات من قبل أسر الشهداء خارج قاعة المحكمة تطالب برحيل محمد مرسي الذي ضاعت في عهده حقوق شهداء الثورة، لاسيما وأنه تعهد في بداية حكمه بتقديم مستندات وأدلة  تثبت تورط مبارك وأبناءه في قتل المتظاهرين، وسرقة ونهب أموال الشعب المصري، وهو ما لم يتحقق حتى الآن حيث توالت أحكام القضاء بتبرئة رموز النظام السابق من التهم الموجه إليهم تباعا.

 

 وبدا لافتا  أن أنصار مبارك وأسر الشهداء اتفقوا وللمرة الأولى في هدف واحد منذ بدء المحاكمات في تلك القضية المعروفة بمحاكمة القرن  قبل نحو عامين، حيث تعالت  أصوات أنصار مبارك  تطالب بسقوط مرسي ومحاكمته هو الآخر بنفس التهم الموجه إلى مبارك، وكذلك توجيه تهمه الخيانة العظمة والإضرار بأمن مصر القومي بعد موقفة المتخاذل أمام  قيام إثيوبيا بالبدء في إنشاء سد النهضة.

 وبدى لافتا قيام أنصار مبارك بجمع توقيعات لحملة تمرد في الساحة المقابلة لمبنى مقر أكاديمية الشرطة بالتجمع الخامس، حيث جرت محاكمة مبارك  والإعلان عن مشاركتهم في ظاهرات 30 يونيو الجاري لسحب الثقة من مرسى.

 وقالت الناشطة السياسية أسماء محفوظ  تعليقا على الحكم: ما يحدث في عهد مرسى لم يكن أكثر الثوار المتشائمين يتوقعه حتى ولو كان أحمد شفيق هو من تولى حكم مصر، فأحكام البراءة والإفراج عن مبارك وأسرته ورموز عهده تتوإلى، وهى انتكاسة كبيرة للثورة  ولدماء الشهداء.

وكانت محكمة جنايات القاهرة  برئاسة المستشار محمود كامل الرشيدي، قد قضت  الاثنين بتأجيل نظر جنايتي قتل المتظاهرين والفساد المالي لجلسة 6 يوليو- تموز المقبل، كما قرر القاضي إخلاء سبيل علاء وجمال مبارك ما لم يكونا محبوسين على ذمة قضايا أخرى، فضلاً عن السماح لدفاع المتهمين بالإطلاع على أوراق القضية، وتذليل كافة العقبات التي تعترضهم، كما قضت المحكمة باستمرار حبس وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي على ذمة الجنايتين المنظورتين.

وحرص  المستشار محمود كامل الرشيدي على توجيه كلمة إلى الحضور  في ختام جلسة اليوم  قائلا: “لن نولى وجهنا عن العدالة، ولن نحيد عنها ولن نلتفت لصيحات أو ضوضاء، فإن حسابنا في الآخرة، ونرجو الدعاء لنا بظهر الغيب أن نحكم بالعدل في الجنايتين”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث