المالكي يزور إقليم كردستان للتهدئة

المالكي يزور إقليم كردستان للتهدئة

المالكي يزور إقليم كردستان للتهدئة

بغداد، أربيل ـ زار رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إقليم كردستان اليوم الأحد للمرة الأولى منذ أكثر من عامين في خطوة رمزية تستهدف حل خلافات مستمرة على النفط والأرض تهدد وحدة العراق.

وقد يؤدي تحسين العلاقات مع الأكراد الى تخفيف الضغوط على القيادة الشيعية التي تعاني من تصاعد أعمال العنف من جانب من تقول انهم مسلحون سنة زاد نشاطهم مع احتدام الحرب الأهلية في سوريا.

واستقبل رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني رئيس الوزراء العراقي في مطار أربيل.

وكانت آخر زيارة رسمية قام بها المالكي لكردستان عام 2010 حينما أبرم “اتفاق أربيل” الذي أتاح له تشكيل حكومة تقاسم سلطة بين الشيعة الذين يمثلون أغلبية السكان والسنة والأكراد بعد محاولات مضنية دامت شهورا.

ولم ينفذ الاتفاق بشكل كامل ونشب خلاف بعد ذلك بين الحكومة المركزية في بغداد وإقليم كردستان على النفط والأراضي المتنازع عليها.

ولن يكون لهذه الزيارة النادرة تأثير يذكر على هذه القضايا غير أن الجانبين قالا إن هناك أجواء إيجابية حاليا تتيح فرصة لإجراء المزيد من المحادثات.

وقال المالكي في مؤتمر صحفي عقب جلسة موسعة واجتماع ثنائي بين الزعيمين إنه والبرزاني لا يملكان “عصا سحرية” مؤكدا أن المهم هو رغبتهما المشتركة في إيجاد حلول.

وأضاف المالكي “هذه ستكون خطوة على طريق إيحاد حلول لكل المشاكل العالقة التي أحيانا تضخم والتي أحيانا تخرج عن إطار السيطرة ولكن الإرادة حازمة في أننا يجب أن نجد حلولا لكل المشكلات العالقة إن شاء الله.”

وحذر البرزاني الأسبوع الماضي من أن الإقليم شبه المستقل سيضطر للبحث عن “شكل جديد للعلاقات” مع بغداد ما لم تنجح المحادثات الحالية.

وإقليم كردستان جزء من العراق يتمتع بوضع شبه مستقل منذ عام 1991 وله إدارة مستقلة وقوات مسلحة لكنه يعتمد على الحكومة المركزية في الحصول على نصيب من الميزانية التي تمولها إيرادات النفط.

وفي الأعوام الأخيرة وقع الأكراد عقودا مع شركات مثل اكسون موبيل وتوتال وشيفرون مما أثار غضب بغداد التي تصر على أنها وحدها صاحبة الحق في التحكم في عمليات التنقيب عن النفط في البلاد.

وكان إقليم كردستان ينقل الخام عبر شبكة خطوط أنابيب تديرها بغداد ولكن ضخ النفط عبر هذه الشبكة توقف في ديسمبر/ كانون الأول بسبب خلاف على مستحقات شركات النفط العاملة في الإقليم.

ويقول الإقليم إن الدستور يتيح له استغلال احتياطيات النفط في أراضيه وإنه يمد المرحلة الأخيرة من خط أنابيب مستقل لتصدير النفط قد يسمح له بالتخلي عن اعتماده على نصيبه في الميزانية الاتحادية.

وتعارض الولايات المتحدة المشروع خشية أن يعجل بتفكك العراق.

ورحبت السفارة الأمريكية في بغداد في بيان لها باجتماع اليوم ووصفته بأنه “مؤشر آخر على التزام القادة العراقيين بتدعيم دولتهم تحت مظلة الدستور العراقي وعزل الإرهابيين والجماعات الإجرامية التي تسعى إلى بث الفتنة الطائفية.”

وتمثل الأراضي إحدى القضايا العالقة بين بغداد والأكراد. ففي العام الماضي نشر الجيش العراقي وقوات “البشمركة” الكردية جنودا في منطقة غنية بالنفط يتنازع عليها الطرفان.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث