ديون مصر تتجاوز 45 مليار دولار

ديون مصر تتجاوز 45 مليار دولار

ديون مصر تتجاوز 45 مليار دولار

القاهرة – خاص من محمد عز الدين

أكد خبراء الاقتصاد المصرى أن تفاقم عجز الموازنة لمستويات خطيرة تسببت في تخفيض الجدارة الإئتمانية والسيادية لمصر عدة مرات في أقل من عام هي فترة حكم الرئيس المصري الجديد محمد مرسي، وأعتبروا أن مرسي يكمل نهج مبارك في إفقار مصر، ولكن بوتيرة متسارعة تهدد بدخول البلاد في دوامة الديون.

وقال أحمد السيد النجار، الخبير الاقتصادي، ورئيس الوحدة الاقتصادية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن البيانات الرسمية تشير إلى أن الرئيس محمد مرسي تولى رئاسة مصر وديونها الخارجية تبلغ 34.4 مليار دولار، فأصبحت بعد أقل من سنة من حكمه 45.4 مليار دولار.

وأضاف النجار، أن مرسي استلم مصر وديونها الداخلية 1238 مليار جنيه، فتجاوزت الآن 1520 مليار جنيه، وصارت فوائد الديون 182 مليار جنيه، منها 43 مليار جنيه فوائد الديون التي اقترضها في عامه الأول.

وأشار النجار إلى أن الرئيس مرسي “سيقترض، وفقا لتصريحات وزير ماليته المنتمي لجماعة الإخوان 10 مليارات دولار سنوياً، وسيقترض وفقاً للموازنة الجديدة 312 مليار جنيه لتغطية فشل حكومته وعجزها واستمرارها في نفس سياسات مبارك القديمة بمستوى أدنى من الكفاءة، بما يهدد مصر بكوارث مالية واقتصادية واجتماعية”.

وانتقد الخبير الاقتصادي تخصيص 1.6% من الناتج المحلي الإجمالي في الموازنة الجديدة للدولة للصحة مقارنة بنحو 5.8% في المتوسط العالمي، وأضاف أنه تم تخصيص نحو 4.7% للصحة من الإنفاق العام في موازنة 2013/2014 بالرغم من أن الإنفاق العام عليها عندما تولى الرئاسة كان نحو 5% من الإنفاق العام أي أقل من ثلث ما تطلبه منظمة الصحة العالمية وهي نسبة 15%.

وأوضح النجار أن معدل البطالة ارتفع في العام الأول من حكم مرسي من 12.5% إلى 13.2% ، كما زاد معدل الفقر من 22% ليتجاوز 25% من السكان، وأضاف النجار، أن مرسي وعد برفع الإنفاق العام على التعليم إلى 5.2% من الناتج المحلي الإجمالي، وجعلها 4% فقط في موازنة 2013/2014 وهي أقل بنحو 25 مليار جنيه عما وعد به.

وقال الخبير الاقتصادي، الدكتور فخري الفقي، أن وصول الدين المحلي إلى هذا المستوى يعصف بفرص الوصول لاتفاق قريب مع صندوق النقد، للحصول على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار فى ظل التوقعات السلبية العالمية للإقتصاد المصري، وصعوبة تحقيق شرط صندوق النقد بالوصول بالإحتياطي الأجنبي إلى 19 مليار دولار، بعدما أعلن البنك المركزي المصري أن الإحتياطي تجاوز 16 مليار دولار بقليل، وذلك على الرغم من حديث وزير التعاون الدولي المنتمي لجماعة الإخوان د. عمرو دراج عن قرب التوصل لإتفاق مع الصندوق قبل نهاية شهر حزيران/ يونيو الجاري.

ومن جانبه، حذر الخبير الإقتصادي، الدكتور صلاح جودة، من الوتيرة المتسارعة لتزايد الدين المحلي، وأرجع السبب في هذا الإرتفاع الكبير في الدين المحلي إلى زيادة إستدانة الحكومة داخلياً عبر إصدارات أذون وسندات الخزانة المتتالية بشكل عشوائي وغير محسوب، بحسب قوله.

وأرجع جودة، الارتفاع المحقق في رصيد الدين المحلي للحكومة إلى ارتفاع الدين المحلي لأجهزة الموازنة العامة، إضافة إلى ارتفاع مديونية بنك الاستثمار القومي.

وحسب وزارة المالية، فقد سجلت مستويات الديون المحلية ارتفاعاً غير مسبوق، حيث زادت إلى 72.8% من الناتج المحلى فى نهاية ديسمبر 2012، وسجلت تريليوناً و294.3 مليار جنيه، مقارنة بنحو تريليون و58.4 مليار جنيه فى نهاية ديسمبر 2011، أى بزيادة قدرها 235.9 مليار فى عام واحد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث