%71 من الموريتانيات خضعن للختان

%71 من الموريتانيات خضعن للختان
المصدر: نواكشوط – (خاص) من سكينة الطيب

لا يزال الختان يمارس على نطاق واسع في موريتانيا ويعتبر ضروريا في مناطق تحكمها المعتقدات الشعبية وتسكنها قبائل متعصبة لتقاليدها وأعرافها. وتضع المنظمات المدافعة عن حقوق المرأة الختان تحت طائلة “العنف ضد النساء”، وتحاول جاهدة حث السلطات على اتباع سياسات لخفض نسبة ختان البنات التي تقدر بـ%71 حسب إحصاءات رسمية.

وتطمح المنظمات الحقوقية إلى استصدار قانون يجرم ختان الفتيات بعد أن فشلت في إقناع الموريتانيين بضرورة الإقلاع عن هذه العادة، ويقول الباحث الاجتماعي والناشط في حملة محاربة الختان محمد عالي ولد حمود أن ظاهرة الختان تؤثر سلبا على سمعة موريتانيا خاصة أن البعض يتخذها مطية في المحافل الدولية لانتقاد وضع النساء والعنف الممارسة ضدهن.

ويشير إلى أن أسباب فشل جهود محاربة هذه الظاهرة يعود بالأساس على تشبث المجتمع الموريتاني بالتقاليد والمعتقدات الاجتماعية التي تربط بين الختان والدين وبينه وبين السلوكيات الجنسية السليمة ويضيف “الثقافة الشعبية تعتبر أن الختان يرفع فرص الزواج ويكسب المرأة احترام وتقدير زوجها لأنه يحدّ من شهوتها ويساعدها على مقاومة العلاقات الجنسية غير الشرعية”.

ويطالب الباحث بحشد جهود الفاعلين من أجل تغيير العقليات والمسلكيات وشرح الموقف الشرعي والصحي من هذه الظاهرة وتنفيذ إستراتيجية كفيلة بالقضاء على هذه الممارسات الضارة بصحة الفتاة.

ويسبب الختان في مضاعفات صحية ونفسية طويلة الأمد، خاصة أن الخاتنات التقليديات يعالجن النزيف بوسائل تقليدية، ويقول سيد احمد ولد خطري الأخصائي في الأمراض التناسلية أن تشويه الأعضاء التناسلية للمرأة لا يمكن أن يعود بأيّ منافع صحية عليها بل هو يشكل انتهاكا نفسيا وجسديا لحقوق المرأة، ويضيف “الختان يمكن أن يتسبّب في وقوع نزيف حاد واضطراب وظائف المتانة، وأحيانا يؤدي إلى الوفاة بسبب صغر سن المختنات وعدم القدرة على احتمال الألم”.

وبحكم عمله يؤكد الطبيب أن فئة عريضة من النساء تتعايشن حاليا مع آثار تشويه أعضائهن التناسلية التي تتسبب لهن في العقم والأمراض التناسلية والإحباط والاكتئاب والشعور بالنقص في الحياة الزوجية، وينتشر في موريتانيا الختان البسيط وهو استئصال جزء البظر وتتم مداواة الجرح بأعشاب طبيعية، وتشتهر نساء متخصصات في إجراء عملية الختان التي تسمى في موريتانيا بـ”قطع البنات”.

وتحتل موريتانيا المرتبة الثامنة عالميا من بين الدول التي سجلت بها أعلى نسبة لختان البنات، وحسب أحدث تقارير اليونيسيف فان %71 من الموريتانيات يخضعن للختان في مراحل مختلف من أعمارهن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث