هاني سلامة: السينما أصبحت عشوائية

هاني سلامة: السينما أصبحت عشوائية
المصدر: القاهرة - (خاص) من محمد إبراهيم

دخل الممثل هاني سلامة عالم التمثيل مصادفة، حين التقى المخرج الراحل يوسف شاهين وبدأ معه أولى تجاربة الفنية بطلاً في الثامنة عشر من عمره، ليذهب إلى مهرجان “كان” الدولي، في أولى مشاركاته الفنية، برز هاني في العديد من الأفلام والمسلسلات التي لاقت نجاحاً جماهيرياً، مثل “المصير، الآخر، والعاصفة”، حيث يؤمن أن الفن رسالة وتنوير، وفي ذروة سيطرة التيار الإسلامي على السلطة قدَّم مسلسل “الداعية”، الذي كشف من خلاله ازدواجية شيوخ الفضائيات.

وعن تجربة الإذاعة في مسلسل “هارب على سفر”، تأليف محمد جلال عبد القوي وإخراج صفي الدين حسن، أكد أن الإذاعة تمتلك تاريخاً طويلاً وقيمة كبيرة لأي فنان أن يعمل بها، وشدد على ضرورة اهتمام الدولة بالإذاعة، حرصاً على تحريج أجيال من المواهب.

وأكد أنه لم يحتشد جبروت الإخوان عندما قدّم مسلسل “الداعية”، الذي هاجم الدعاة، وأظهرهم في شكل مختلف – محتكري الجنة والنار والحلال والحرام- رغم أنهم في حياتهم اليومية منافقين وطالبي سلطة.

وحول أعماله القادمة، أكد أنه يصوّر مشاهده في فيلم “الراهب” تأليف مدحت العدل، وإخراج محمد شاكر، ويدور حول قصة حياة طالب الرهبنة الذي يذهب للدير، ويقضي فترة معينة، وبعدها ينتظر سواء تم قبوله أو رفصه في عالم الرهبنة.

وعن غيابة عن السينما، قال هاني : إن السينما أصبحت مزعجة وعشوائية، بسبب الأعمال التي تعرض على الجمهور، والتي تعرض الواقع بشكل مبتذل دون تقديم حلول أو مقترحات لعلاج الأزمة التي يناقشها العمل، وأكد أنه من المفترض أن يقدم صنّاع الفن سينما المأمول كما تقدم سينما السلبيات، وعلى المنتج أن يسعى إلى تقديم فن هادف بدلاً من الأعمال التي تحتوي على ألفاظ خارجة وعبرات تخدش الحياء.

وأكد، أن عوامل نجاح السينما تتطلب التخلص من “الشيزوفرينيا” في المجتمع، فنحن نرفض سينما السلبيات، ومع ذلك يدخل الجمهور ليشاهدها، وبعد أن يخرج يرفض ما شاهده ويندم على دخول الفيلم، لكنه يظل متمسكاً بالألفاظ التي دارت في العمل، وبالتالي لابد من التكاتف حتى ترتقي السينما بعيداً عن الفن الهابط.

وحول غيابه عن المسرح، قال: إن مصر لا يوجد بها مسرح حتى أغيب عنه، بالإضافة إلى أن الدولة أهملت المسرح كما أهملت الثقافة، رغم أنه من المفترض أن تكون مصر من الدول التي تمتلك مسرحاً قوياً مثل السابق، باعتباره أحد قوى الدولة الناعمة والمؤثرة والفعَّالة، ولكن للأسف -حسب رأيه-لم نعد نصدّر سوى الأفلام والإفيهات التافهة للعالم العربي .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث