لبنان ليس في حرب.. ولا سلام له

لبنان ليس في حرب.. ولا سلام له

لبنان ليس في حرب.. ولا سلام له

إرم – في الأشهر القليلة الماضية، ورغم اعتياد السكان في العاصمة اللبنانية على أجواء الحروب والنزاعات، إلا أن شعور عدم اليقين استبدل بالخوف، وكثيرا ما سمع سكان بيروت يناقشون التدهور المتزايد في المنطقة، بلهجة من التحذير.

 

ويقول تقرير نشرته صحيفة أوبزيرفر إن البيروتيين يتساءلون “هل الحرب قادمة حقا؟”، وسط ضجيج التطور ورافعات البناء. وكثير منهم يفضلون عدم استخلاص النتائج.

 

ولكن بعيدا عن العاصمة، طبول الحرب تقرع بيقين لا لبس فيه. فقد تحمل الشمال السني إلى حد كبير العبء الثقيل لأزمة سوريا. إذ اللبنانيون انلقوا للقتال في الساحات السورية، بينما فر مئات الآلاف من المدنيين إلى لبنان.

 

وأضافت الصحيفة “استمرت الاشتباكات المتفرقة بين أهل السنة في مدينة لبنان الثانية، طرابلس، والأقلية العلوية لأكثر من عامين، لكن في الأشهر الأخيرة تحولت إلى معركة أكثر ديمومة”.

 

وفي طرابلس، تبدو الحرب الأهلية السورية على أنها محاولة طائفية، تقودها إيران، لمنع السنة من الوصول إلى السلطة في بلاد الشام، فالقتال اشتد في الأسابيع الثلاثة الماضية، وحزب الله الشيعي خرج من الظل لشراء حصة في حرب في سوريا.

 

ويقول التقرير إن “انتصار حزب الله في القصير، نيابة عن نظام الأسد، ينظر له على نطاق واسع كخطوة أولى في تصعيد دور المجموعة على جبهات القتال السورية الأخرى. والعديد من المجتمعات السنية في الشمال تعتبر أن الصراع اتخذ صبغة طائفية مباشرة، وأن الانجرار إلى معركة تمتد إلى ما وراء حدود لبنان، قادم لا محالة”.

 

أما الشيعة في الجنوب اللبناني، وفي الوقت نفسه، فيروا في دور حزب الله في سوريا محاولة استباقية لحمايتهم من عدو قديم، أو ما يقول الحزب إنهم “التكفيريون”، وهو إن لم يكن ذاك، فهو بلا شك غلاف للاصطفاف الطائفي في الجنوب والشمال.

 

وتقول الصحيفة “في الوقت نفسه، طفرة البناء في بيروت، والموروثة من العقود التي وقعت في السنوات الأفضل، تمضي بلا هوادة، يقابلها هجران للفنادق، ومراكز التسوق الفارغة إلى حد كبير.. لبنان ليس بعد في حالة حرب، ولكنه ليس في سلام مع نفسه أيضا”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث