أمريكا تتحول إلى دولة بوليسية

أمريكا تتحول إلى دولة بوليسية

أمريكا تتحول إلى دولة بوليسية

إرم – تقول الكاتبة والمحللة السياسية سوزان نوسيل “الأمر أصبح رسميا وواضحا.. نحن نعيش في دولة مراقبة.. فقد كشف الأسبوع الماضي أن موجة بعد موجة من البيانات ورسائل البريد الإلكتروني ومواقع أخرى تخضع لحملة حكومية.. وهو اكتشاف يعد صدمة ولكنه ليس مستغربا”.

 

 

وأضافت في تحليل كتبته لمجلة “فورن بوليسي” الأميركية تقول “لقد عرفنا منذ سنوات أن أجهزة مخابرات الحكومة لديها وسائل غير مرئية لزراعة وحصاد البيانات الشخصية ضمن الحرب ضد الإرهاب”.

 

 

ووتابع نوسيل القول إن معرفة أن وكالة الأمن القومي تفتش في مجلدات البريد الخاص بنا يتركنا مع شعور بالانتهاك والانكشاف، ورغم ذلك لم يفعل الناس ولا المشرعون شيئا حيال ذلك، فهناك شعور بالإذعان مستمد جزئيا من معرفة أن قدرات الاستخبارات من المحتمل أن تكون منعت بعض، وربما الكثير، من الهجمات القاتلة”.

 

 

وفي تاريخ الولايات المتحدة، المراقبة السرية العدوانية انحرفت باستمرار لتصبح جهدا حكوميا لإحباط ومعاقبة المعارضة المشروعة. فخلال حقبة مكارثي، تجسس مكتب التحقيقات الفدرالي على الشيوعيين المشتبه بهم، وكان الشعور بالحصار حادا بشكل خاص في أوساط المجتمع الإبداعي، حيث جاء الكتاب والفنانون في دائرة الشبهة، وخلال حرب فيتنام وحركة الحقوق المدنية، كانت الاستخبارات تستخدم جمع البيانات لترهيب وابتزاز الناشطين، وفق الكاتبة.

 

 

وتضيف نوسيل أن “طريقة الرقابة الحكومية هذه قد تؤدي إلى الكثير من الاتهامات الخاطئة، ولديها قدرة على إحداث ضررر كبير لأولئك الذين سيتم اعتبارهم بالصدفة وبغفلة منهم وسائل لبرامج موجهة إلى الآخرين”.

 

 

ومن المحتوم، تقول الكاتبة، خلال الأسابيع المقبلة، “أننا سنشهد على البرامج الحوارية وربما في جلسات الكونغرس، المزيد من الأمثلة على المؤامرات والمخططات التي أحبطت نتيجة للصلاحيات الممنوحة للاستخبارات، وسنسمع أيضا عن حسن النية، ومهارة الموظفين الذين يدققون في جميع شؤوننا بقدر الضرورة القصوى للأمن القومي، وليس ذرة أكثر”.

 

وتخلص نوسيل إلى القول إن “برامج المراقبة تلك لو كانت في مصلحة الشعب الأميركي فما كانت لتكون سرية، فليس هناك بديل عن المحاكم والمشرعين ومسؤولي السلطة التنفيذية لتحمل المسؤولية لضمان عدم تكرار ذلك، وحماية المجتمع الأميركي. فنحن لا ينبغي أن ندمر أكثر ما نحب في أميركا”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث