الجيش العراقي يستعد لاقتحام الفلوجة

المالكي يدعو إلى إخلاء المدينة من السكان ويعد بالحسم

الجيش العراقي يستعد لاقتحام الفلوجة
المصدر: بغداد- (خاص) من عدي حاتم

يستعد الجيش العراقي إلى مداهمة الفلوجة، بهدف تحريرها من المجموعات المسلحة، في وقت دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي شيوخ العشائر، والقوات الأمنية إلى إخلاء المدينة من السكان.

ووعد المالكي بحسم أزمة الفلوجة عسكرياً “في أقرب وقت”، مؤكداً أن حكومته “لن تسمح بموت المواطنين عطشاً”.

وجدد في كلمته الإسبوعية المتلفزة دعوته إلى عشائر الفلوجة بـ”تحرير مدينتهم من المجموعات المسلحة، لتجنيب المدينة ويلات الحروب”.

وأشار إلى أن الحكومة اتخذت قرارها، حيث سيقوم الجيش بتنفيذه “ولدينا خطوات بدأنا بها، ولن نسمح للمواطنين أن يعطشوا، بل سندافع عن العراق، والعملية السياسية”.

وأضاف:”لكن يبدو أن الأمر أصبح أصعب، ويحتاج إلى عملية تصدي، ومواجهة”، متمنيا أن يشارك أبناء الفلوجة في تحرير مدينتهم.

وقال:”حان الوقت كي تحسم قضية الفلوجة وتحرر المياه، وعلى العالم أن يسمع، الذي يقول نريد تخفيفا للتوتر، فكيف يخفف التوتر، وهؤلاء يريدون أن يتحكموا بأرواح الناس من خلال قطع المياه، لذا على العالم، ومجلس الأمن، وكل المعنيين بهذا الموضوع، أن يدركوا بأن هذه القضية أصبحت أكبر، وأخطر من أن نتحملها”.

وأضاف:” لن نصبر على المجرمين، ونقول لهم كفى صبرا، ولن نسمح أن تقطع المياه”.

وكان تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” المعروفة بـ “داعش” غير مسار مياه نهر الفرات من خلال كسر السدة المحاذية لنهر الفرات، والتحكم بسد وناظم النعيمية جنوب الفلوجة، وأغراق قرى زوبع، والنعيمية.

وما زالت القوات العراقية تخوض معارك كر وفر مع “داعش “، والجماعات المسلحة في عموم مدن محافظة الأنبار، منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وتفرض طوقاً عسكرياً على مدينة الفلوجة منذ أكثر من شهرين.

وتمت عملية إعادة فتح سد النعيمية، حيث عادت المياه إلى تدفقها الطبيعي في نهر الفرات.

ووصف المالكي عملية التلاعب بمياه المواطنين بأنها “سلوك قذر”. وقال إن “قطع المياه جريمة بشعة، لها خلفيات ونوايا اعتدنا أن نعيشها جراء وجود القاعدة، والبعث، الذي يمارس كل أنواع الجريمة”.

وأضاف أن “هذا السلوك القذر، والاستهداف، وعملية قطع المياه تعني إماتة الحياة، وهذا دليل على أن هؤلاء لا يترددون في تنفيذ كافة أساليب الانتقام، وتدمير العملية السياسية، وإثارة الفتنة، ومعاقبة من يخالفهم، وأولهم أبناء الفلوجة”.

ورأى المالكي أن هؤلاء “لا يميزون بين عراقي وآخر، حيث أن همهم الوحيد هو أن ينتصر فكرهم التكفيري الطائفي، لكننا وعدنا أبناء الفلوجة بأن نكون إلى جانبهم، ونطلب منهم أن يحرروا المدينة من القاعدة، وأذنابها”.

وكان مكتب رئيس وزراء العراق العسكري أعلن الأحد الماضي قيام “داعش”، والداعمين لها في مدينة الفلوجة بقطع المياه عن مناطق الوسط، والجنوب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث