ديبلوماسية أميركا ودلال مصر

ديبلوماسية أميركا ودلال مصر

ديبلوماسية أميركا ودلال مصر

إرم – (خاص)

تشكل إدانة محكمة في القاهرة لعشرات موظفي المنظمات غير الحكومية المصريين والأميركيين، والألمان، وقانون الجمعيات الأهلية الذي أرسله الرئيس محمد مرسي إلى مجلس الشورى، حدثين يعتبران “معلما حزينا ومحبطا” في تاريخ طويل من المواجهة بين الولايات المتحدة ومصر على استقلال المجتمع المدني.

 

وتقول تمارا كوفمان ويتس مديرة مركز سابان لسياسة الشرق الأوسط إن قانون الجمعيات الأهلية في مصر كان وما زال نقطة اشتعال لعقود من الزمن، إذ أن المجموعات المحلية المدنية والمنظمات الحقوقية الدولية، والحكومات الغربية عبرت بانتظام عن مخاوف بشأن الجهود التي تبذلها الحكومة المصرية للسيطرة على هذا القطاع المجتمعي المستقل”.

 

وتضيف ويتس في تحليل كتبته لمجلة “فورن بولسي” الأميركية “في أعقاب صدور الحكم، بعض المهرجين من الساسة يتساءلون عن حكمة دعم الولايات المتحدة لجهود الديمقراطية التي يقودها المجتمع المدني، قائلين إنها جهود غير شعبية وليست فعالة”.

 

وفي الواقع، فإن كل هذه الحجج مضللة للغاية، إذ ترى الكاتبة أن مصير المجتمع المدني المحاصر في مصر والمجموعات الدولية التي تعمل في داخله، ينبغي أن يظل مصدر قلق للولايات المتحدة في تشكيل سياستها تجاه مصر، في ظل حكومة مرسي أو أي حكومة أخرى.

 

وأضافت “حتى لو كانت الولايات المتحدة لا تلتزم بدعم الديمقراطية في مصر، فإن أميركا لا تزال لديها مصلحة قوية في حرية المجتمع المدني هناك. لأنه، على المستوى الأكثر أساسية، تحتاج واشنطن إلى منطقة مستقرة، وهذا يتطلب أن تكون مصر مستقرة”.

 

ولكن ماذا يمكن أن تفعل الحكومة الأميركية أكثر من إصدار البيانات المثيرة للقلق؟ تجيب الكاتبة بالقول إن “على الدبلوماسية الأميركية أن تركز بشكل كبير على الاهتمامات الموضوعية التي أثارها النشطاء والمنظمات غير الحكومية المحلية، الذين يعرفون بيئتهم السياسية أفضل”.

 

وتضيف أنه ينبغي على واشنطن “العمل بالاشتراك مع الجهات الفاعلة الدولية الأخرى، وتبادل المعلومات مع الحكومات مثل مكاتب الأمم المتحدة لتؤكد على أن حرية تكوين الجمعيات هي حق عالمي، وتسلط الضوء على اتساع الازدراء للمجتمع المدني في مصر”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث