تعيين رايس لن يغير سياسة واشنطن لسوريا

تعيين رايس لن يغير سياسة واشنطن لسوريا

تعيين رايس لن يغير سياسة واشنطن لسوريا

أعلن البيت الأبيض أن اثنين من مسؤولي السياسة الخارجية المعروفين بمناصرتهم للتدخل الليبرالي الأميركي، سيحصلان على مناصب كبيرة، الأول سوزان رايس، سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، والتي ستتولى منصب مستشار الأمن القومي، وهو منصب يسمح لها بتشكيل الكثير من السياسات الخارجية الأميركية من داخل البيت الأبيض.

أما التعيين الثاني، فهو ترشيح سامانثا باور، الأكاديمية والصحافية السابقة المعروف بتغطية الإبادة الجماعية في رواندا والبلقان، لتحل محل رايس في الأمم المتحدة، بحسب صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية.

 

وينقل عن رايس، قولها بعد عملها في إدارة كلينتون خلال الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994، “أقسمت لنفسي أنني إذا واجهت مثل هذه الأزمة مرة أخرى، فسأعمل على اتخاذ قرارات دراماتيكية، حتى لو اضطررت للمشي وسط النار”.

وتضيف الصحيفة “لذلك، بطبيعة الحال، الكثير من المراقبين يتساءلون إذا كان تعيين رايس وباور يعني أن الولايات المتحدة ستتخذ دورا أكثر نشاطا في سوريا، حيث يوجد عدد من الفظائع المروعة في هذه اللحظة بالذات”.

ولكن هناك سبب وجيه للاعتقاد بأن باور ورايس ليستا على وشك تغيير سياسة الولايات المتحدة في سوريا.

 

وتتابع الصحيفة “حتى لو كانتا أكثر دعما لاحتضان التدخل بشكل عام من الرئيس أوباما، فإنهم جميعا على نفس الخط فيما يتعلق بالأزمة السورية”.

وتنقل الصحيفة عن المحلل جيفري غولدبرغ قوله إن “دعاة التدخل الأميركي في الحرب الأهلية السورية، سيواجهون خيبة أمل لمعرفة أن رايس ليست متفائلة بشكل خاص إزاء أي تأثير يمكن أن تحدثه الولايات المتحدة، مثل فرض منطقة حظر الطيران”.

 

وتمضي الصحيفة في القول “تعتقد الإدارة أن أكبر عقبة في الشأن السوري ليست أيديولوجية داخلية في البيت الأبيض، ولكن الخيارات غير الجذابة بالنسبة للولايات المتحدة”.

وتنقل عن مارك لينش، الأستاذ في جامعة جورج واشنطن قوله إن رايس “قريبة من الرئيس أوباما في السياسة الخارجية وسوف تواجه نفس القيود والعقبات التي تحد من السياسة الحالية في سوريا. ولا نتوقع منهم أن يدفعوا بسرعة لتدخل عسكري”.

 

وتختم الصحيفة بالقول “لا شيء من هذا يعني بالضرورة أن باور ورايس ستبقيان على الوضع الراهن كما هو في جميع القضايا الأخرى أو أن سياسة الولايات المتحدة تجاه سوريا لن تتغير أبدا.. ولكن لا نتوقع أن يحصل تغير جذري تجاه واحدة من أصعب القضايا التي تواجهها في العالم”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث