عباس يستخف بفتاوى القرضاوي

عباس يستخف بفتاوى القرضاوي

عباس يستخف بفتاوى القرضاوي

رام الله- (خاص) من أحمد ملحم

 

استخف الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالفتوى التي أطلقها الشيخ يوسف القرضاوي وحرم من خلالها زيارة القدس ما دامت تحت الاحتلال.

 

وقال عباس الأربعاء في افتتاح مؤتمر بيت المقدس الإسلامي الدولي الرابع، بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية: “اليوم يمر على احتلال القدس 46 عاما بالتمام والكمال، وهناك بعض الفتاوى التي تحرم زيارة المدينة بحجة الاحتلال، يجب ألا تلتفتوا أو تصغوا إلى تلك الفتاوى، الاحتلال زائل لا محالة، والفتاوى التي تحرم الزيارة غير صحيحة”.

وأضاف أن تلك الفتاوى تستند إلى “حجج واهية تفتقد للدليل الفقهي الشرعي، ولا تأخذ بعين الاعتبار التطورات  السياسية التي طرأت على المنطقة، والتغيرات التي تشهدها المدينة في ظل السياسة الإسرائيلية العدوانية”.

 

وأكد الرئيس الفلسطيني أن لا سلام مع الإسرائيليين دون القدس، و”لا يمكن إبرام اتفاق مع الحكومة الإسرائيلية دون إطلاق سراح جميع الأسرى”.

 

وقال خلال كلمته في افتتاح مؤتمر بيت المقدس الإسلامي الدولي الرابع، بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية “القدس تستغيث، فهل من مجيب؟”، في إشارة منه إلى معاناة مدينة القدس تحت الاحتلال الإسرائيلي الذي يصادف اليوم الخامس من حزيران ذكراه السادسة والأربعين.

 

وأوضح الرئيس عباس في كلمته أمام رئيس جزر المالديف محمد وحيد، الذي يزور فلسطين، وعدد من الوفود العربية والإسلامية المشاركة في المؤتمر: “لا سلام ولا دولة  ولا أمن ولا استقرار دون القدس، فهي مقياس السلام ومفتاحه، ولن نقبل بغيرها عاصمة لدولة فلسطين”.

وأضاف في رسالة مقتضبة وجهها للأسرى في سجون الاحتلال “أنتم الأبطال  ومشاعل الحرية، ولن يكون هناك أي سلام دونكم، ولن يكون هناك أي اتفاق مع إسرائيل دون ضمان إطلاق سراحكم جميعا”، مضيفاً “قسما لن ننساكم ولن نتهاون في تحريركم، هذا دين وعهد”.

كما دعا الرئيس إلى دعم المقدسيين في المدينة ماديا ومعنويا، لدعم صمودهم أمام ما يتعرضون له من حملة إسرائيلية ممنهجة، تهدف إلى تهجيرهم من بيوتهم وطردهم من مدينتهم، بغية إكساب المدينة الطابع الإسرائيلي، وتذويب التواجد الفلسطيني.

وأشار الرئيس إلى أن تنظيم مؤتمر بيت المقدس الإسلامي الدولي الرابع، أتى  ليؤكد أن القدس “لن تموت، وستبقى لنا”، مضيفا وقد استوقفه بكاء أحد الأطفال في القاعة، “المقولة الصهيونية أن الكبار يموتون والصغار ينسون سقطت إلى الابد، بدليل هذا الرضيع الذي جاء اليوم إلى هنا”.

وشرح باقتضاب معاناة المدينة المقدسة، وخطة إسرائيل الممنهجة لطردهم من منازلهم وهدمها، وتهجيرهم بالتوازي مع تغول الاستيطان، وتغيير الأسماء والملامح العربية للمدينة.

وشكر الرئيس ضيفه المالديفي وحيد، لتصويته لصالح الدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة، قائلاً ” نشكر المالديف على تصويتها لصالح الطلب الفلسطيني في الأمم المتحدة.. سنواصل السعي للحصول على دولة كاملة العضوية في الفترة القادمة، وهناك 63 معاهدة ومنظمة دولية، سننضم إليها جميعا”.

وحول الحراك السياسي الذي تشهده المنطقة برعاية أمريكية من أجل استئناف عملية السلام، قال عباس”آمنا بالسلام الحقيقي، الذي لا يمكن أن يكون من طرف واحد، الذي لا يمكن أن يتحقق سوى برغبة كافة الأطراف ومساعدة الجهود الدولية”.

وتخلل حديث الرئيس موضوع المصالحة الفلسطينية، مؤكدا تصميمه على إنجاز المصالحة رغم المعيقات.

وأوضح: مرت ست سنوات على انقلاب حركة حماس في غزة.. لم نفقد الأمل في المصالحة، ومصممون على إنجازها، وقد سرنا خطوات لتحقيقها.

 وأكد الرئيس أن الانتخابات هي “القادرة على إنهاء كل الخلاف، من خلال العودة إلى الشعب، ليقرر من يحكمه”.

وجاءت كلمة الرئيس عباس خلال افتتاح المؤتمر الذي يستمر يومين، تحت عنوان “الأوقاف الإسلامية والمسيحية في القدس، تحت الاحتلال الإسرائيلي”.

يذكر أن المؤتمر الأول عقد عام 1931 في مدينة القدس، تحت رعاية مفتي فلسطين الحاج أمين الحسيني، إلا أنه توقف لمدة 80 عاما، حتى تم استئناف عقده في عام 2011.

ويشارك في مؤتمر العام الحالي وفود عربية وإسلامية من دول سيريلانكا، وأثيوبيا، والمغرب، والجزائر، وتونس، ومصر، والأردن، وتركيا، والسودان، وعمان.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث