مسرح الطفل العربي يعاني أزمات وعوائق

مسرح الطفل العربي يعاني أزمات وعوائق
المصدر: إرم – (خاص) من آلجي حسين

الطفل، هو مخلوق منبثق من رحم عالم لا يحاكي عالمنا، توّاق لمعرفة المزيد من الاختلاجات التي تؤرق حتى مضاجع الكبار، لأنه بالطبع أيقونة تحمل في طياتها العديد من القيم الحقيقية.

والطفل باعتباره ينضم إلى الشريحة الأكثر خطورة في تجليات الواقع المعاصر، تبرز إلى الوجود معطيات عدة في كيفية التعامل معه عبر خطاب راقٍ يحاكي وجدانه وإحساسه وقبل كل شيء عقله.

ولعلّ من أهم الوسائل المسرح الموجّه للطفل الذي لا يضع سقفاً لخياله، كما هو حال الوسائل الاتصالية والإعلامية الأخرى من فيديو وإنترنت وغيرها.

فأين أرسى مسرح الطفل العربي أشرعته؟وهل ثمة تفاؤل في أنشطته؟

تتبادر إلى ذهن متخصصي المسرح عند الحديث عن المسرح العربي الموجه للطفل، وظائف عدة يجب أن يحققها هذا المسرح باعتباره يبني الشخصية وينمّي المهارات والمعارف والخبرات والخيال وبالتالي تنمية الذوق الفني والجمالي والنقدي وكذلك التعليمي والتربوي والأخلاقي.

وتشير معظم الدراسات والنصوص المسرحية المكتوبة للأطفال إلى مناسبة موضوع الفكرة للعمر المفترض، من خلال تمتعها بلغة حوارية مفهومة وعدم الإكثار من الشخصيات أو الإطالة وعدم نسيان وعناصر التشويق والابتعاد عن الغموض والاهتمام بالموسيقا والغناء والرقص، وهذا كله وفقاً لحكاية مبسّطة تركز على الجوانب النفسية في شخصية الطفل.

ويشير مختصو المسرح العربي الموجه للطفل إلى شروط وعناصر مسرحية يجب أن تتحقق في العرض الناجح، وتتمثل في تكامل العناصر الفنية كالنص، ومناسبته لمشاعر الطفل وعمره،وكذلك الفرجة، ليتحقق عنصر التفاعل وهو الغاية الأهم.

وتبزر نقاط أخرى مهمة أمام المعنيين من كتّاب ومخرجين وممثلين، كالجانب الإداري المتمثل في التنظيم وعدم إحداث الفوضى والضجة ضمن الصالة وترتيب عملية الجلوس والمحافظة على تقنيات الصوت لضمانات إيصال الفكرة بأسهل طريقة وأسلسها.

وبدورهم، يشير الكثير من الأطفال ممن سألهم (إرم) عن عزوفهم عن متابعة المسرح، إلى قلة عددها وعرضها لوسائل تقليدية وقصص منمطة لا تستطيع منافسة وسائل الإعلام أو الإنترنت.

ويعاني مسرح الطفل في الوطن العربي من أزمة كبيرة تبدأ بالنص وتمر بمنافسة وسائل الإعلام الاجتماعي ولا تنتهي عند الجانب المادي، فضلاً عن اقتصار عروض الأطفال على المهرجانات فقط.

جدير بالذكر أن مسرح العرائس هو شكل آخر موجّه للطفل يعتمد على الدمى وتحريكها من قبل لاعبي عرائس وشخوص يحركونها من أسفل، حيث يشير العاملون في مسرح الطفل إلى صعوبة وخصوصية العمل في هذا النوع من المسرح.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث