جرائم الخطف ترعب المصريين

جرائم الخطف ترعب المصريين

جرائم الخطف ترعب المصريين

القاهرة – محمد عبد الحميد

أثارت حوادث خطف أطفال ونساء ورجال – تحت تهديد السلاح – مقابل فدية حالة من الخوف والهلع بين المصريين هذه الأيام، إزاء تنامي تلك الظاهرة الخطيرة وعدم اقتصارها على أماكن وفئات اجتماعية محددة، بعدما ذاعت جرائم ارتكبت في أحياء راقية وشعبية وكذلك في قرى الريف.

وعلى الرغم من تمكن الأجهزة الأمنية من تحرير بعض المخطوفين وإلقاء القبض على المجرمين قبل دفع الفدية، فإن ابتكار وسائل جديدة من قبل العصابات مكنها من الإفلات كثيرا، وتحصيل الفدية دون تعقب من أحد ما دفع بالأهالى أحيانا إلى تولى مطاردة الخاطفين وقتلهم والتمثيل بجثثهم.

وفقا لإحصائيات وزارة الداخلية يصل عدد جرائم الخطف المبلغ عنها في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري 219 قضية، وتأتى محافظة القاهرة  بالمرتبة الأولى في معدلات الجريمة، وتليها  ” القليوبية  والاسكندرية والشرقية والدقهلية”  وشهدت الأيام القليلة الماضية  14 حادث اختطاف مقابل فديه أبرزها اتهام الفنانة وفاء مكي من قبل زوجها بتحريض بلطجية على خطفه وإجباره التوقيع على إيصالات أمانة وشيكات وعقود لإيجار السيارة الخاصة به  قبل أن يطلقوا سراحه، إلا أنة  اتهم زوجته بأنها المحرض لإجباره على الطلاق بسبب الخلافات المالية بينهما.

وفى الإسماعيلية قام مجهولون بخطف طالبة في الصف الثالث الثانوي أثناء ذهابها لدرس خصوصي واتصلوا بوالد الفتاة طالببين مبلغ 50 ألف جنيه فدية لاستلامها ، وفى القاهرة  قام 4 عاطلين بخطف “طفله 5 سنوات” أثناء ذهابها للحضانة واحتجزوها داخل شقة في 6 أكتوبر، واتصلوا بوالدها وطالبوه بفدية مالية 100 ألف جنيه.

وبدا لافتا أن هناك  بعض جرائم خطف التي تمت في  ظل ضعف الأجهزة الأمنية قد ترتب عليها جرائم أكثر بشاعة، تارة  بأن يقوم المختطف بتنفيذ حكم الإعدام في المخطوف كنوع من العقاب لأهلة لتأخرهم في دفع الفدية، أو مخالفتهم للأوامر وإبلاغ الشرطة، وفى أحيان أخرى يكون حكم الإعدام من الأهالى أنفسهم تجاه الخاطفين حال تمكنهم من الإيقاع بهم، كما حدث من قبل في الشرقية التي شهدت 16 حادث قصاص من الخاطفين خلال عام  بقتلهم والتمثيل بجثثهم  في الشارع  ليكونوا عبره لبقية المجرمين. 

ويرى د. عمار على حسن خبير علم الاجتماع  السياسي أن حوادث الخطف وطلب الفدية في مصر زادت كثيرا وبصورة غير مسبوقة خلال العام الأول من حكم الرئيس محمد مرسى ، بسبب حالة الانفلات الأمني وتردده في اتخاذ قرارات سياسية واقتصادية تعيد لمصر أمنها واستقرارها ، مما شجع العصابات الإجرامية على التمادي في ظاهرة الخطف ابتزاز أموال طائلة ، لافتا إلى أن تلك الظاهرة الإجرامية بات جميع أفراد الشعب المصري  ليسوا في مأمن منها في المناطق الراقية والشعبية وحتى قرى الريف ، كما انتقلت  من خطف الرجال  إلى الأطفال والنساء  لضمان دفع الفدية المطلوبة من قبل الأسرة ، وعدم قدرة الطفل أو المرأة على المقاومة أو محاولة الهرب.

وقال إن غياب ثقة  فريق من الأسر المصرية  بقدرة  جهاز الشرطة  على إرجاع أقاربهم المخطوفين دفعهم للاستجابة لمطالب الخاطفين المالية، وهو ما شجع  محترفي الإجرام وضعاف النفوس على الاستمرار في هذا الطريق   وتحصيل أموال كثيرة في وقت قصير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث