سرطان القولون: كارثة مصرية

سرطان القولون: كارثة مصرية

سرطان القولون: كارثة مصرية

إرم ـ القاهرة

أظهرت درساة جديدة أن سرطان القولون والمستقيم، والمعروف باسم سرطان القولون، يصيب الشباب في مصر أكثر بكثير مما يحدث في أوروبا أو الولايات المتحدة، مما يجعله أكثر فتكاً وتدميراً على الصعيد الاجتماعي.

وحتى هذا الحين، وعلى الرغم من أن سرطان القولون والمستقيم قد حظي بدراسة مستفيضة في أوروبا وأمريكيا الشمالية، إلا أن الباحثين اكتشفوا القليل جداً عن أسباب الارتفاع غير الطبيعي في معدلات الإصابة المبكرة به في مصر، وفق ما أوردته وكالة “إيرين”.

ومن المعتقد أن مصر من الدول التي تضم أعلى معدلات الإصابة المبكرة بسرطان القولون والمستقيم في العالم، وقد حاول عدد قليل فقط من الدراسات فهم المرض بصورة أفضل في مصر.

وبشكل عام، تعتبر البيانات الشاملة عن السرطان في مصر محدودة، وفقاً لرندة أبو النجا، الباحثة في مجال الأمراض غير المعدية بمنظمة الصحة العالمية التي لا يتوفر لديها أيضاً أبحاث حول سرطان القولون والمستقيم في مصر.

وتمتلك الحكومة المصرية نظام تسجيل وطني لحالات السرطان، إلا أنه لا يمثل البلاد بأكملها. وأضافت أبو النجا أن هذا النظام يقوم بتجميع البيانات وإعدادها سنوياً، ولكن بالتناوب بين المحافظات المختلفة. فعلى سبيل المثال، تغطي بيانات نظام التسجيل لعام 2008 محافظة أسوان الواقعة على الحدود مع السودان، بينما يغطي تقريره الأخير، الذي نشر في عام 2010، محافظة دمياط في منطقة الدلتا فقط.

وتقوم منظمة الصحة العالمية بتقييم جودة وكفاءة نظام التسجيل الوطني للسرطان في مصر، وذلك بهدف تقديم توصيات إلى الحكومة المصرية حول كيفية تحسينه من أجل عرض كامل لحالات السرطان في البلاد.

وتبدو مخاطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، بشكل عام، متصلة بعدد من العادات الغذائية وأساليب الحياة، بما في ذلك تعاطي الكحوليات وتناول اللحوم الحمراء والمصنعة بمعدلات أعلى؛ وانخفاض معدلات تناول  الألياف والفواكه والخضروات؛ ونقص المغذيات الدقيقة، لاسيما السِلينيوم والحديد وفيتامين دال، وقلة مزاولة النشاط البدني والسمنة الزائدة.

وينعكس أسلوب الحياة الأكثر انشغالاً وعدم توافر البنية التحتية للحدائق العامة والرياضة على أجسام المصريين الذين أصبحوا يعانون من السمنة وزيادة الوزن أكثر من أي وقت مضى. وتشير إحصاءات 2010 التي جمعها المعهد القومي للتغذية إلى أن 20 بالمائة من المراهقين، و55 بالمائة من الذكور البالغين، و75 بالمائة من الإناث البالغات في مصر إما يعانون من زيادة في الوزن أو السمنة.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث