الصين تخفي حقيقة قرى السرطان

الصين تخفي حقيقة قرى السرطان

الصين تخفي حقيقة قرى السرطان

تقع قرية تشيانغ قرب العديد من مصانع المواد الكيميائية والأدوية والطاقة، على طول نهر يانغتسي، حيث تحصل عائلته على مياه الشرب.

وبعد يوم واحد من إدخال الطفل إلى المستشفى، حاول الأطباء علاجه، لكنه توفي، ويقول تشيانغ بمرارة لصحيفة غارديان البريطانية “من المؤكد أنه توفي بسبب التلوث.. ماذا كان يمكن أن يكون غير ذلك؟”

 

وسكان قرية يانغلنغ غانغ  يسمون قريتهم واحدة من “قرى السرطان” في الصين، وهي تجمعات صغيرة بالقرب من تلوث المصانع حيث ارتفعت معدلات الإصابة بالسرطان أعلى بكثير من المعدل الوطني.

وتقول وسائل الإعلام الصينية والأكاديميون والمنظمات غير الحكومية إن هناك 459 قرية من هذا النوع، تنتشر في كل مقاطعة باستثناء تشينغهاي والتبت.

 

وتبدو الحالات المرضية تلك تذكيرا مؤلما بأن العقود الثلاثة الماضية من النمو الاقتصادي السريع في الصين جاءت بكلفة بشرية هائلة، فالقرية التي توفي فيها الطفل هي موطن لبضع مئات من الناس، وفيها 11 شخصا على الأقل لقوا حتفهم بمرض السرطان منذ عام 2003.

وفي شهر فبراير/شباط، أتت وزارة حماية البيئة على ذكر “قرى السرطان” في خطتها الخمسية للمرة الأولى، وهو أول اعتراف على مستوى الوزارة بهذه القضية منذ  عام 1998.

 

وقد أشادت المنظمات غير الحكومية والناشطين الصينيين بالتقرير الوزاري كخطوة ضرورية نحو الشفافية البيئية، إلا أن المقابلات في ثلاث من “قرى السرطان” عبر محافظتين كشفت أن تعامل العديد من السلطات المركزية مع القضية بقي كما هو، من حيث الإنكار والتخويف والصمت.

وقال تشن  وانغ، نائب رئيس السجل الوطني للسرطان في الصين إن “اعتراف وزارة البيئة كان على سبيل الخطأ فيما يبدو، وقد تم توبيخ الوزارة من قبل الحكومة المركزية”.

 

ونظمت السلطات الصحية والبيئية اجتماعا مشتركا مع نواب الشعب الصيني، وأرسلت خطابات إلى المسؤولين في المحافظات حثتهم فيها على تقييد استخدام مصطلح “قرى السرطان” في وسائل الاعلام المحلية. 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث